تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله (لأُعَمِّيَنَّ) أي: لأُخْفِيَنَّ وأُلبِّسَنَّ، يقال: عمى عن الشيء، وعماه على غيره.

و(الأناجير) في بعض النسخ: (الأجاجير)، فمَنْ روى (الأناجير) فهو جمع إنجار، ومَن روى (الأجاجير) فجمعُ إِجَّار، وهما لغتان في السطح، والله أعلم.

* * *

٦ - أخبرنا أبو غالب أحمد بن العبَّاسِ الكُوشِيذي رحمه الله، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الثاني، قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ح.

وأخبرنا أبو الفتح إسماعيل بنُ الفَضْلِ السَّرَّاجُ (١) - واللفظ له - قال: أخبرنا أبو طاهر محمَّد بن أحمد بنِ عبدِ الرَّحيم، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي، قال: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد.

قالا: حدثنا المحاربي - وهو عبد الرحمن بن محمد - قال: حدثني يحيى بنُ عُبَيدِ الله، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: حدثني أبو بكر الصِّدِّيقُ رضي الله عنه قال: فاتني العشاء ذاتَ ليلةٍ، فأتَيْتُ أهلي فقُلْتُ: هل عندكم عشاء؟ (٢) قالوا: لا والله ما عندنا عَشاء، فاضطَجَعْتُ على فراشي، فلم يَأْتِني النَّومُ مِنْ الجُوع، فقُلْتُ: لو خَرَجْتُ إلى المسجدِ فصلَّيْتُ وتعلَّلْتُ حتى أُصْبِحَ، فخرَجْتُ إلى المسجد فصلَّيْتُ ما شاء الله عز وجل، ثم تسانَدْتُ إلى ناحية المسجد كذلك إِذْ طلع عليَّ عُمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: مَنْ هذا؟ فقلت: أبو بكر، فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟! فقصَصْتُ عليه القِصَّة، فقال: والله ما أخرجني إلا الذي أخرجك، فجلس إلى جَنْبي، فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا

(١) ترجمته في «التحبير» ١: ١٠١.

(٢) ش: ٦/ أ.

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ٩٨