و(ادَّلَجْنا) - بتشديد الدَّال - أي: سِرْنا مِنْ آخر الليل، وأَدْلَجَ: يقال في سير الليل كله (١).
و(أحثثنا) أي: أسرعنا السير.
وقوله (فضرَبْتُ بِبَصَري) استعارة، وهو من صحيح الكلام، وفي بعض الروايات: «فرمَيْتُ بِبَصَري» (٢)، ومعناهما واحد.
وقوله (فإذا بقيَّةُ ظلّها) فيه مُضْمَرٌ أو محذوف تقديره: فإذا بقية ظلها باقية، أو: بقيت بقيَّة ظلها، أو نحو ذلك.
و(الطَّلَبُ): مصدر، بمعنى الطالبين.
وقوله (فاعتقل شاةً) أي: أمسكها بين ساقيه وفخِذَيْه؛ لئلا تَعْدُوَ مِنْ بين يديه حتى يَحْلُبَها، وهكذا يفعل الحالب.
و(الكُثْبَةُ): القليل من اللَّبَنِ وغيره.
و(أَنَى) أي: حانَ، ومُسْتَقبَلُه: يَأْني، مِنْ قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحديد: ١٦]، وفي بعض الرِّوايات: «آنَ الرَّحِيلُ» (٣)، ومعناهما واحد.
وفي بعض الروايات: أنَّ البراء قال: سمعْتُ منه -يعني: من الصديق رضي الله عنه كلمة، والله ما سمِعْتُها مِنْ أَحَدٍ قط (٤)، يعني: (فشَرِبَ حتى رَضِيتُ)، وذلك يدلُّ على خُلوص محبَّةِ الصِّدِّيق رضي الله عنه للنبي ﷺ، وأن خليلًا لم يُخْلِص لخليل خُلوصه له، كما أنَّ البراء رضي الله عنه لم يسمعه مِنْ غيرِه.
وقوله (فساخَتْ فرسه) أي: دخلَتْ قوائمها في الأرض وانخسَفَتْ بها، يقال: ساخَ يَسوخُ، ويَسِيخُ لغةٌ فيه، ومِنْ هذا قال في شعره: (إذ تَسِيخُ قوائمه).
والأرضُ الصَّلْدُ: الصلبة.
(١) انظر «مشارق الأنوار» ١: ٢٥٧.
(٢) البخاري (٣٦٥٢).
(٣) «صحيح البخاري» (٣٦٥٢).
(٤) «مسند ابن الجعد» (٢٥٧٤).