قال ابن شهاب: وأخبرني ابنُ حَزْمٍ أَنَّ ابنَ عَبَّاسٍ وأبا حَبَّةَ الأنصاري رضي الله عنهما يقولان: قال رسول الله ﷺ: «ثم عرج بي [حتى] (١) ظهَرْتُ بِمُسْتَوى أسمعُ فيه صَرِيفَ الأقلام».
قال ابنُ حَزْم وأنس بن مالك: قال رسول الله ﷺ: «فَفَرَض الله تبارك وتعالى على أُمَّتي خمسين صلاة، قال: فرجَعْتُ بذلك حتَّى أَمُرَّ موسى، فقال موسى عليه السلام: ماذا فرض ربُّك على أُمَّتِك؟ قال: فقلتُ: فَرَضَ عليهم خمسين صلاةً، فقال لي (٢) موسى: فراجع رَبَّكَ؛ فإِنَّ أُمَّتِكَ لا تُطِيقُ ذلك، قال: فراجَعْتُ (٣) ربي عز وجل، فوضَعَ شَطْرَها، قال: فرجَعْتُ إلى موسى، فأخبَرْتُه، فقال: ارْجِعْ إلى ربِّكَ؛ فإنَّ أُمَّتِكَ لا تُطِيقُ ذلك، قال: فراجَعْتُ رَبِّي عز وجل، فقال: هي خمس، وهي خمسون صلاةً، لا يُبَدَّلُ القولُ لدَيَّ، قال: فرجَعْتُ إلى موسى، قال: فراجِعْ رَبَّكَ، فقلتُ: قد استحيَيْتُ مِنْ رَبِّي عز وجل.
قال: ثم انطلق بي، حتى أتى (٤) سِدْرةَ المُنْتَهَى، قال: فغَشِيَها ألوان لا أَدْرِي ما هي، قال: ثم أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فإذا فيها جَنابِذُ مِنْ اللُّؤْلُؤ، وإذا تُرابُها المِسْكُ» (٥).
هذا حديث صحيح ثابت (٦)، أخرجه البخاري ومسلم والنسائي في كتبهم الصِّحاحِ مِنْ طرقٍ مِنْ حديث يونُسَ، كما أنَّ شيوخ شيوخي سمعوه (٧) من أصحابهم.
(١) ما بين المعقوفين سقط من المخطوطتين، واستدركته من مصادر التخريج.
(٢) (لي) لسيت في ب.
(٣) ش: ١١٧/ أ.
(٤) في ب: (بي) مصحفة.
(٥) أسنده المصنف من طرق، إحداها طريق أبي نعيم، عن أبي بكر الآجري، وهو في «المعرفة» ١ (١٣٧٨).
وأخرجه البخاري (٣٤٩) من طريق الليث. و(٣٣٤٢) من طريق عنبسة. ومسلم (٢٦٣) (١٦٣)، والنسائي في الكبرى ١ (٣١٠) من طريق ابن وهب. ثلاثتهم عن ونس، به.
(٦) (ثابت) سقطت من ش.
(٧) ش: (سمعه).