أورده البخاري في تسعة أبواب من صحيحه (١) مُسْتَنْبِطًا في كل باب منه معن علميًا، من طرق شتى.
واتفق هو ومسلم -رحمهما الله- على إخراج طريق سفيان بن عُيَيْنةَ هذا عن غيرِ واحد من أصحابه، منهم من شيوخ البخاري الحُمَيدي هذا، ومن شيوخ مسلم عَمْرُو النَّاقدُ هذا.
وهذا الحديث مع شُهْرتِه وصِحَّتِه وكَثْرَةِ طرقه لا مَخْرج له عن رسول الله ﷺ (٢) إلا من حديثِ أُبَيٍّ، ولا عن أبي إلا من حديث ابن عباس رضي الله عنهم، ثم رواه عن ابن عباس رضي الله عنهما سعيد هذا، وعُبَيدُ الله بن عبد الله بنِ عتبة (٣)، ومجاهد (٤)، ثم رواه عن سعيدٍ: عَمْرُو بنُ دينار، وأبو إسحاق عَمْرُو بنُ عبدِ الله، ويَعْلَى بن مسلم - ولعَمْرِو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنهما سماع في الصَّحِيح وغيره - ثم رواه عن عَمْرِو: سفيان هذا، وابنُ جريج، ثم رواه عن ابنِ عُيَيْنَةَ جماعة جمةٌ (٥).
وأكثر ما اتَّسع طرقه من الأحاديث اختلفت ألفاظه، فقد ذُكر في حديث عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه تمارى هو والحُرُّ بنُ قَيْسٍ
(١) لا، بل في اثني عشر بابًا: كتاب العلم (١٦) باب ما ذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر عليه السلام، و(١٩) باب الخروج في طلب العلم، و(١٢٢) باب ما يستحب للعالم إذا سئل: أيُّ الناس أعلم؟ فيكل العلم إلى الله، وكتاب الإجارة (٧) باب إذا استأجر أجيرًا على أن يقيم حائطًا يريد أن ينقض جاز، وكتاب الشروط (١٢) باب الشروط مع الناس بالقول، وكتاب بدء الخلق (١١) باب صفة إبليس وجنوده، وكتاب أحاديث الأنبياء (٢٧) باب حديث الخضر مع موسى عليه السلام، وكتاب الأيمان والنذور (١٥) باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان، وكتاب التوحيد (٣١) باب في المشيئة والإرادة، يزيد عليها إخراجه في ثلاثة أبواب من كتاب التفسير سورة الكهف (٢، ٣، ٤).
(٢) ش: ١/ ٦٥ أ.
(٣) رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس: أخرجها البخاري (٧٤، ٧٨، ٣٤٠٠، ٧٤٧٨)، ومسلم (١٧٤) (٢٣٨٠).
(٤) لم أقف على روايته.
(٥) تقدم تخريج الحديث.