فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ قال: مائلًا، فقالَ الخَضِرُ بيده هكذا فَأَقَامَهُ فقال موسى عليه السلام: قوم أتيناهم فلم يُطْعِمونا ولم يُضَيِّفونا لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ﴿الكهف: (٧٧)﴾.
وفي رواية عباس (١): قال سفيان: لا أدري قال: «لَتَخِذْتَ» أو: «لَنَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا» (٢).
قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَلَيْهِ صَبْرًا ﴿الكهف: (٧٨)﴾.
قال: وقال رسول الله ﷺ: «ودِدْنا أَنَّ موسى عليه السلام كان صبر حتى يقُصَّ علينا من خبرهما».
قال سعيد بن جُبَيرٍ: فكان ابنُ عَبَّاسِ رضي الله عنهما لا يَقْرأُ: (وكان أمامَهُم مَلِكُ يَأخُذُ كل سفينة صالحة غَصْبًا) وكان يقرأ: (وأما الغلام فكان كافرًا، وكان أبواه مؤمنين) (٣).
هذا حديث كبير ثابت صحيح مُتَّفَقٌ عليه.
(١) هو العباس بن الفضل المذكور في سند المصنف، وسيأتي التصريح به آخر الحديث.
(٢) (لتَخِذْتَ) بتخفيف التاء، وكسر الخاء، قرأ بها ابن كثير المكي، وأبو عمرو بن العلاء، وقرأ الباقون: لَنَّخَذْتَ بتشديد التاء، وفتح الخاء. «الوافي» ص ٣١٤.
(٣) أسنده المصنف من طريق عبد الله بن أحمد، وهو في زوائده على «المسند» ٣٥ (٢١١١٤).
وأخرجه البخاري (٣٢٦٧، ٤٧٢٥، ٦٦٧٢) عن الحميدي، به.
وأخرجه مسلم (١٧٠) (٢٣٨٠) عن عمرو الناقد، به.
وأخرجه البخاري (١٢٢) عن عبد الله بن محمد. و(٣٤٠١) عن علي بن عبد الله. و(٤٧٢٧) عن قتيبة بن سعيد ومسلم (١٧٠) (٢٣٨٠) عن إسحاق بن إبراهيم، وعبيد الله بن سعيد، ومحمد بن أبي عمر ستتهم عن سفيان، به.
وأخرجه مسلم (١٧١، ١٧٢) (٢٣٨٠) من طريق أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، به. وسيخرج المصنف الحديث عقب هذا من طريق آخر، فانظره مع تخريجه.