تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمكث آدم عليه السلام بالهند مئة سنةٍ لا يرفع رأسه إلى السماء، واضعًا (١) يده على رأسه يبكي على خطيئته؛ فبعث الله عز وجل جبريل عليه السلام فقال: يا آدم، ربُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلام، ويقول: يا آدم، أَلَمْ أَخْلُقْكَ بِيَدِي؟ أَلَمْ أَنْفُخُ فِيكَ مِنْ روحي؟ ألم أسجد لك ملائكتي؟ أَلَمْ أُزَوِّجُكَ حوَّاءَ أَمَتِي؟ أَلَمْ أُسْكِنْكَ جَنَّتِي؟ فما هذا البكاء يا آدم؟ قال آدم: يا جبريلُ، أتمنعُني من البكاء وقد أُخْرِجْتُ مِنْ جوار ربي عز وجل، قال جبريل عليه السلام: يا آدم، تكلم بهؤلاء الكلمات، فإنَّ الله عز وجل قابل توبتك، قال آدم عليه السلام: سبحانك لا إله إلا أنت، عَمِلْتُ سوءًا وظلَمْتُ نَفْسي؛ فتُبْ عليَّ إنك أنتَ التَّوَّابُ الرَّحيم، لا إله إلا أنتَ، عَمِلْتُ سوءًا وظلَمْتُ نَفْسِي؛ فاغْفِرْ لي وارْحَمْنِي، وأنت خير الغافرين.

يا علي، إذا رأيت حيَّةٌ في رَحْلِكَ فلا تقتلها حتى تُحَرِّج عليها ثلاثًا، فإِنْ رأيتها الرابعة فاقْتُلها فإنها كافرة.

يا علي، إذا رأَيْتَ حيَّةٌ في طريق فاقْتُلْها، فإني قد اشترطت على الجِنِّ أن لا تظهر في صورة الحيَّات، فمن ظهر فقد أحَلَّ بنَفْسِه.

يا علي، أربع خصالٍ مِنْ الشَّقاء: جمودُ العَيْن، وقساوة القلب، وبُعْدُ الأمل، وحبُّ الدُّنيا من الشَّقاء.

يا علي، إذا أُثْنِي عليك في وجهك فقُلْ: اللهم اجعلني خيرًا مما يظنُّون، واغْفِرْ لي ما لا يعلمون، ولا تُؤَاخِذْني بما يقولون.

يا علي، إذا جامَعْتَ فَقُلْ: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنبِ الشَّيطان ما رزقتنا، فإِنْ قُضِيَ أن يكونَ بينكما ولد لم يَضُرَّهُ الشَّيطانُ أبدًا.

يا علي، ابدأ بالملح، واختِمْ بالمِلْح، فإِنَّ في الملح شفاء من سبعين داءً، أولها: الجنون، والجُذام، والبَرَصُ، ووجَعُ الأضراس، ووجع البطن.

(١) ش: ٤٤/ ب.

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ٢٦٤