تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِقُرْبِ النَّهْرَوان (١)، فخرج معهم.

وقيل: كانوا اثني عشر ألفًا، فرجع أكثرهم، وبقي خمسة آلاف، ومع أمير المؤمنين عليِّ رضي الله عنه جَمِيعَةٌ، فقتَلُوا مِنْ الخوارج مقتلة عظيمةً، فقال عليٌّ رضي الله عنه اطْلُبوا المُخْدَجَ (٢)، فطلبوه فإذا هم برجُلٍ إحدى يدَيْهِ كثَدْي، وقيل: على إحدى يديه كثَدْيِ فيه شعرات، إذا مُدَّ امْتَدَّ، واذا تُرِكَ قَلَصَ، وقيل: كان اسمه نافعًا، وقيل: مالكًا.

وروى أبو مريم، عن عليٍّ رضي الله عنه أنَّ المُخْدَجَ ذا الثَّدَيَّةِ كان من الجِنِّ، وكان له أخوان، هو أكبرُهم، وأنَّ رسول الله ﷺ أخبره بذلك (٣)، وأنه كان آيةً للقوم الذين قتلهم: أنَّه على الحقِّ في قَتْلِهم، وهم على الباطل، فلذلك كان يُعْنَى بطلبه، وذلك كله في سنة سبع وثلاثين (٤).

* * *

١٩ - أخبرنا الإمام قِوامُ السُّنَّةِ أبو القاسم إسماعيل بن محمَّدِ بنِ الفَضْلِ الحافظ الله قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن عُمر، ح.

وأخبرنا الحافظ أبو بكر محمد بن أبي نَصْرِ اللَّفْتُوانِيُّ (٥) تحله قال:

(١) النهروان: ناحية في العراق، تتبع قضاء المدائن في محافظة بغداد، وتقع جنوب شرق العاصمة.

(٢) المُخْدَج: ناقص الخلق، جاء في «القاموس» (خ د ج): «ورجلٌ مُخْدَجُ اليد: ناقصها».

(٣) رواية أبي مريم عن علي: أخرجها أبو داود (٤٧٧٠) بسياق آخر، وما أورده المصنف: أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على «المسند» ٢: ٣٧٥ (١١٨٩)، والحاكم ٤ (٨٦٨٢) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن يزيد بن أبي صالح، عن أبي الوضيء، عن علي، بمعناه، وطوله الحاكم، وقال: «صحيح الإسناد»، قلت: يزيد بن أبي صالح، قال الإمام أحمد: «حسن الحديث». «تعجيل المنفعة» (١١٨٤).

(٤) انظر «الثقات» لابن حبان ٢: ٢٩٥، و«المبعث والمغازي» لقوام السنة ٢: ٨٨٥.

(٥) ترجمته في «السير» ٢٠: ٧٤، و«اللَّفْتُواني - بفتح اللام، وسكون الفاء، وضم التاء … =

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ١٥٨