تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت عائشة: قد عَلِمَ - والله - أنَّ أبوي لم يكونا يَأْمُراني بفراقه.

قالت: فقُلْتُ: أو في هذا أَسْتَأْمِرُ أبوَي؟!، فإِنِّي أريد الله عز وجل ورسوله والدار الآخرة.

قال: فأخبرني مَعْمَرٌ، عن أيُّوبَ، أَنَّ عائشةَ رضي الله عنها قالت: لا تُخْبِرْ نِساءَكَ أني اخْتَرْتُكَ، فقال لها النَّبِيُّ ﷺ: «أرسلني مُبلِّغًا، ولم يُرْسِلْنِي مُتَعنّتًا».

قال قتادة: وقوله - تعالى - ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]: مالت قلوبكما (١).

قال الإمام - حرسه الله -: هذا حديث صحيح كبير.

أخرجه البخاري في عِدَّةِ مواضع من طرق عن الزُّهْرِيِّ.

ورواه مسلم هكذا عن إسحاق هذا.

ورواه عن ابن عباس: عُبَيدُ بنُ حُنَين، وسماك أبو زُمَيلٍ، وغيرُ واحد (٢).

ورواه مرزوق بن أبي الهذيل عن الزُّهْرِيِّ، فقال: عُبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَةَ، وَهِمَ فيه (٣).

وقوله (تغضَبْتُ) أي: غَضِبْتُ.

والمراجعة: المجاوبة.

(١) أسنده المصنف من طريق عبد الرزاق، وهو في «الأمالي في آثار الصحابة» (٧٠) له، وعنه: أحمد، وهو في «المسند» ١ (٢٢٢)، وإسحاق، وحديثه في مسلم (٣٤) (١٤٧٩)

والحديث أخرجه البخاري (٨٩، ٥١٩١) من طريق شعيب، و(٨٩) من طريق يونس، و(٢٤٦٨) من طريق عُقَيل. ثلاثتهم عن الزهري، به.

وأخرجه البخاري (٤٩١٣، ٤٩١٥، ٥٢١٨، ٥٨٤٣، ٧٢٥٦، ٧٢٦٣)، ومسلم (٣١، ٣٢، ٣٣) (١٤٧٩) من طريق عُبيد بن حُنَين. ومسلم (٣٠) (١٤٧٩) من طريق سماك أبي زميل كلاهما عن ابن عباس، به.

(٢) انظر الحديثين التاليين.

(٣) «العلل» للدارقطني ٢ (١٢٦).

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ١١٠