تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ (١)، وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ. رواه مسلم.

لو لم تذنبوا وتستغفروا لذهب الله بكم، الحديث

٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ (٢) لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ (٣)، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ. رواه مسلم وغيره.

٢٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ رضي الله عنه أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهِيَ حُبْلى مِنَ الزِّنَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَصَبْتُ حَدًّا (٤)، فَأَقِمْهُ

= ب - شديد الغيرة باجتناب ما نهى الله عنه وترك المعاصي.

جـ - التوبة والالتجاء إلى الله تعالى كما قال سبحانه: [نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم (٤٩) وأن عذابي هو العذاب الأليم (٥٠)] من سورة الحجر.

(١) الكتب السماوية المنزلة من السماء وحي من الله جل وعلا على الرسل صلوات الله وسلامه عليهم لتستبين أوامره وتتجلى مقاصده فيعمل بها العبد ليتقرب إلى ربه وأشهرها أربعة: التوراة لسيدنا موسى، والإنجيل لسيدنا عيسى، والزبور لسيدنا داود، والفرقان لسيدنا محمد صلى الله عليهم وسلم كما أنه أرسل الرسل مهذبين ومرشدين ومعلمين ليبينوا للناس الحق فيتبعوه والباطل فيجتنبوه قال تعالى لحبيبه ﷺ: [منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك] من سورة النساء.

وقد قال علماء التوحيد يجب معرفة خمسة وعشرين منهم، وهم ساداتنا: آدم. إدريس. نوح. هود. صالح. إبراهيم. لوط. إسماعيل. إسحق. يعقوب. يوسف. أيوب. شعيب. موسى. هارون. ذو الكفل. داود. سليمان. إلياس. اليسع. يونس. زكرياء. يحيى. عيسى. أشرف الخلق سيدنا محمد صلى الله عليهم وسلم وأولو العزم خمسة: أي الذين صبروا وتحملوا المشاق.

محمد إبراهيم موسى كليمه ... فعيسى فنوح هم أولو العزم فاعلم

وإن الله تعالى ما أرسل الرسل إلا ليعرفوا الناس آلاءه، وأنه تعالى جدير بكل ثناء وخليق بكل تذلل وخشوع وعبادة وطاعة وحقيق بالتوبة إليه كما قال جل شأنه [وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (٤٨) والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون (٤٩)] من سورة الأنعام.

(٢) يقسم ﷺ بالقادر الذي بيده تصاريف الأمور ذي الفضل والرحمة والحلم سبحانه وتعالى.

(٣) لأماتكم وأفناكم وأوجد أمة أخرى تقع منها الخطايا، وفي هذا بشرى بقبول التوبة والترغيب في عدم اليأس وإرسال أشعة الرجاء والأمل في نفوس العاصين ليتوبوا كما قال تعالى: [قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم (٥٣) وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون (٥٤) واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنت لا تشعرون (٥٥) أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين (٥٦) أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين (٥٧) أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين (٥٨) بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين (٥٩)] من سورة الزمر.

(٤) فعلة كبيرة تحتاج إلى رجم وطلبت إقامة الحد من رسول الله ﷺ بمثابة توبة وندم وعزم قويّ على عدم ارتكاب الزنا.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٩٩