تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِرْزَبَّةٌ فَجَعَلَهَا بَيْنَ رِجْلَيَّ فَقَالَ: أَنْتَ كَمَا تَقُولُ: قُلْتُ: لاَ، وَلَوْ قُلْتُ نَعَمْ ضَرَبَنِي بِهَا (١). والأعمش لم يدرك ابن عمر.

٤ - وَعَنِ الْحَسَنِ قالَ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ تَقُولُ: وَاجَبَلاهُ أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى، فَلَمَّا أَفَاقَ قالَ: مَا زِلْتِ مُؤْذِيَةً لِي مُنْذُ الْيَوْمَ قالَتْ: لَقَدْ كَانَ يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ أُوذِيَكَ قالَ: مَا زَالَ مَلَكٌ شَدِيدُ الانْتِهَارِ (٢) كُلَّمَا قُلْتِ كَذَا، قالَ: أَكَذَاكَ أَنْتَ؟ (٣) فَأَقُولُ: لاَ. رواه الطبراني في الكبير، والحسن لم يدرك معاذًا.

٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ بَاكِيهِمْ (٤) فَيَقُولُ: وَاجَبَلاهُ وَاسَيِّدَاهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إِلاَّ وُكِّلَ بِهِ مَلَكَانِ يُلْهِزَانِهِ هكَذَا كُنْتَ. رواه ابن ماجة والترمذي، واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب.

[اللهز]: هو الدفع بجميع اليد في الصدر.

إن الميت ليعذب ببكاء الحي

٦ - وَعَنْهُ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ إِذَا قالَتْ وَاعَضُدَاهُ، وَامَانِعَاهُ، وَانَاصِرَاهُ، وَاكَاسِيَاهُ جُبِذَ (٥) الْمَيِّتُ فَقِيلَ: أَنَاصِرُهَا أَنتَ، أَكَاسِيهَا أَنْتَ؟. رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد.

٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اثْنَتَانِ في النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ (٦) في النّسَبِ، والنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ. رواه مسلم.

٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ثَلاثَةٌ مِنَ الْكُفْرِ باللهِ (٧)

(١) لآلمه بالآلة التي في يده.

(٢) التأنيب والردع، يقال انتهرته: زجرته ونهرته.

(٣) هل أنت مثل ما يقولون؟.

(٤) المولول الصارح الولهان الجزع.

(٥) جذب وشد بسرعة مزعجة.

(٦) الطعن والذم ورمي الإنسان بالفسوق وارتكاب الفاحشة، وأن أولاده ليست من صلب فلان ففيه الترغيب في عدم السب والغيبة والتكهن، وعدم ظن السوء.

(٧) من أفعال أهل الكفر بالله.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٣٤٩