تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِهَا لَمَمٌ (١) إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ لِي فَقَالَ: إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكِ، وَإِنْ شِئتِ صَبَرْتِ وَلاَ حِسَابَ عَلَيْكِ؟ قالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلاَ حِسَابَ عَلَيَّ. رواه البزّار وابن حبان في صحيحه.

٤٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ رَسولِ اللهِ ﷺ أَنَّه قالَ لأَصْحَابِهِ: أَتُحِبُّونَ أَنْ لاَ تَمْرَضُوا؟ قالُوا: وَاللهِ إِنَّا لَنُحِبُّ الْعَافِيَةَ (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَمَا خَيْرُ أَحَدِكُمْ أَنْ لا يَذْكُرَهُ اللهُ (٣).

رواه ابن أبي الدنيا، وفي إسناده إسحاق بن محمد الفرويّ.

ما ضرب على مؤمن عرق قط إلا حط الله به عنه خطيئة

٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا ضَرَبَ عَلَى مُؤْمِنٍ عِرْقٌ (٤) قَطُّ إِلاَّ حَطَّ اللهُ بِهِ عَنْهُ خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ حَسَنَةً، وَرَفَعَ لَهُ دَرَجَةً. رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الأوسط بإسناد حسن واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

(١) مقاربة المعصية ويعبر به عن الصغيرة، ويقال فلان يفعل كذا لمما: أي حينًا بعد حين، وكذلك قوله تعالى [الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم] من سورة النجم.

وهو من قولك ألممت بكذا: أي نزلت به وقاربته من غير مواقعه أهـ نهاية.

كأن ما أصابها خفف حسابها وأزال عقابها واختارت المرض لأنه يكفر ما اقترفته.

(٢) الصحة الشاملة.

(٣) ليس فضل أحدكم عدم ذكر الله له في إدخال المرض عليه كما قال تعالى:

أ -[وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور (١٥٤)] من سورة آل عمران.

ب -[وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم (١٧٩)] من سورة آل عمران.

جـ - وقال تعالى: [وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور (١٨٦)] من سورة آل عمران.

د - وقال تعالى: [ذلك تخفيف من ربكم ورحمة] من سورة البقرة.

هـ - وقال تعالى: [يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر] من سورة البقرة.

و- وقال تعالى: [وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى (٨٢)] من سورة طه.

ز - وقال تعالى: [يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون (٥٦) كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون (٥٧) والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفًا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين (٥٨) الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون (٥٩)] من سورة العنكبوت.

(٤) ما اشتد ألم عرق ينبض في الجسم إلا أزال الله بقدر هذا الأمل ذنبًا وأثبت حسنة وأعلاه درجة في الجنة كما قال ﷺ "وإن في الجنة لمائة درجة ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض".

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٢٨٨