تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلاَّ يُكَفِّرُ اللهُ عَنْهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ. رواه ابن أبي الدنيا والترمذي وقال: حديث حسن.

٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: وَصَبُ (١) الْمؤْمِنِ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَاهُ. رواه ابن أبي الدنيا، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا (٢) ابْتَلاهُ اللهُ بِالحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ. رواه أحمد، ورواته ثقات إلا ليث بن أبي سليم.

٤٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: إِذَا اشْتَكَى الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ (٣) أَخْلَصَهُ اللهُ مِنَ الذُّنُوبِ كَما يُخَلِّصُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ. رواه ابن أبي الدنيا والطبراني واللفظ له، وابن حبان في صحيحه.

٤٣ - وَعَنْ عَطاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قالَ: قالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلاَ أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ إِنِّي أُصْرَعُ (٤) وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ (٥)، فَادْعُ الله لِي، قالَ: إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ، فَقَالَتْ: أَصْبِرُ (٦)، فَقالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ فادْعُ اللهَ لي أَنْ لاَ أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا. رواه البخاري ومسلم.

(١) دوام الوجع ولزومه، وقد يطلق الوصب على التعب والفتور في البدن أهـ نهاية.

(٢) يمحوها.

(٣) اشتكى المؤمن كذا ط وع ص ٣٨٤ - ٢، وفي ن د: العبد المؤمن يطهره الله من الذنوب كما يطهر كير الحداد خبث الحديد وينقيه. وفي النهاية كما ينفي الكير. الخبث هو ما تلقيه النار من وسخ الفضة والنحاس وغيرهما إذا أذيبا أهـ.

(٤) أمرض بمرض عصبي. قال في المصباح: الصرع داء يشبه الجنون.

(٥) أستيقظ منه فينجلي عني بعد مدة. قال النووي: دليل على أن الصرع يثاب عليه أكمل ثواب أهـ ص ٤٤١.

يعطي النبي ﷺ درسًا عمليًا لمن مرض مرضًا أعيا نطس الأطباء أن يتصبر، ويتكلف التحمل رجاء الثواب الجزيل، وهنا ننحني باللائمة على من يقتل نفسه انتحارًا فرارًا من عاهة أو كربة.

(٦) لما رأت من كثرة ثواب هذا المرض اشتاقت إلى ما عند الله تعالى وطلبت منه إبقاءه، يقال كشفته فانكشف.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٢٨٧