في رِيحٍ عَاصِفٍ (١) فَفَعَلُوا فَجَمَعَهُ اللهُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ؟ فَقَالَ: مَخَافَتُكَ، فَتَلَقَّاهُ بِرَحْمَتِهِ؛ رواه البخاري ومسلم.
[رغسه] بفتح الراء والغين المعجمة بعدهما سين مهملة. قال أبو عبيدة: معناه أكثر له منه وبارك له فيه.
٧ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ النَّبيُّ ﷺ: يَقُولُ اللهُ عز وجل: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ ذَكَرَنِي يَوْمًَا أَوْ خَافَنِي في مَقَامٍ (٢). رواه الترمذي والبيهقي، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
٨ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: يَقُولُ اللهُ عز وجل: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَلاَ تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي (٣) فاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً.
الحديث رواه البخاري ومسلم وتقدم بتمامه في الإخلاص، وفي لفظ مسلم:
إِنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً إِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرَايَ (٤) أَيْ مِنْ أَجْلِي.
وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين
٩ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبيِّ ﷺ فِيما يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلا أَنَّهُ قالَ: وَعِزَّتِي لا أَجْمَعُ عَلى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وَأَمْنَيْنِ: إِذَا خَافَنِي (٥) في الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا أَمِنَنِي في الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ في الآخِرَةِ. رواه ابن حبان في صحيحه.
ألا إن سلعة الله الجنة
١٠ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَيَضًا رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه
(١) شديد الريح قويًا جدًا.
(٢) موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب يوم القيامة فترك المعاصي، أو فأدى الفرائض كما قال تعالى: [ولمن خاف مقام ربه جنتان (٤٦)] من سورة الرحمن.
جنة الإنس الخائف وجنة الجن الخائف [ذواتا أفنان] أغصان تورق وتثمر، فمنها تمتد الظلام ومنها تجتنى الثمار:
ومن كل أفنان اللذاذة والصبا ... لهوت به والعيش أخضر ناضر
(٣) ابتغاء ثوابي وخوفًا من عقابي وحبًا في رضاي.
(٤) أي من أجل خوفي.
(٥) اتقاني. وأثرت التقوى، وأثمرت صالح الأعمال وأينعت مكارم الأخلاق.