تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: عَيْنَان لاَ تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ (١) في سَبِيلِ اللهِ. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب.

٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: حُرِّمَ عَلَى عَيْنَيْنِ أَنْ تَنَالَهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بكتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ الإِسْلاَم وَأَهْلَهُ مِنَ الْكُفْر. رواه الحاكم، وفي سنده انقطاع.

٦ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. لاَ يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ في الضَّرْعِ، وَلاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ (٢) في سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

[لا يلج] أي لا يدخل.

٧ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: لَمَّا نَزَلَتْ [أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ (٣) تَعْجَبُونَ (٤) وَتَضْحَكُونَ (٥) وَلاَ تَبْكُونَ (٦)] بَكَى أَصْحَابُ الصُّفَّةِ حَتَّى جَرَتْ دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ، فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِسَّهُمْ بَكَى مَعهُمْ فَبَكَيْنَا بِبُكَائِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لاَ يَلِجُ النَّارَ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُصِرٌّ (٧) عَلَى مَعْصِيَةٍ، وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ. رواه البيهقي.

٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَيْنَانِ لاَ تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَاتَتْ تَكْلأُ (٨) في سَبِيلِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ.

(١) ظلت طوال ليلها يقظة ساهرة ترقب جيوش الأعداء على كثب وتحفظ مكامن جيوشها.

(٢) ذرات. معناه من جاهد في سبيل الله وحضر المعارك وجاهد لا يشم دخان النار أبدًا.

(٣) القرآن.

(٤) إنكارًا.

(٥) استهزاء.

(٦) تحزنًا على ما فرطتم (وأنتم سامدون) أي لاهون أو مستكبرون أو غافلون لاعبون. قال النسفي: وكانوا إذا سمعوا القرآن عارضوه بالغناء ليشغلوا الناس عن استماعه (فاسجدوا لله واعبدوا) ولا تعبدوا الآلهة.

(٧) عازم على الاستمرار فيما يغضب الله ولم يتب حتى مات.

(٨) ترعى.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٢٢٩