تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِمْ وَقُلْتُ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يُحِبُّ هذَا. رواه الطبراني بإسناد جيد.

١١٧ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدْ أُخِفْتُ (١) في اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ (٢) في اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلاَثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِيَ وَلِبَلالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ (٣) إِلاَّ شَيءٌ يُوَارِيهِ (٤) إِبْطُ بِلالٍ. رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

[ومعنى هذا الحديث] حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَارِبًا مِنْ مَكَّةَ، وَمَعَهُ بِلاَلٌ إِنَّمَا كَانَ مَعَ بِلاَلٍ مِنَ الطَّعَامِ مَا يَحْمِلُ تَحْتَ إِبْطِهِ، انْتَهَى.

مالي وللدنيا

١١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قالَ: نَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حَصِيرٍ، فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ في جَنْبِهِ (٥). قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ: لَوِ اتَّخَذْنَا لَكَ وِطَاءً (٦)؟ فَقَالَ: مَالِي وَلِلدُّنْيَا (٧) مَا أَنَا في الدُّنْيَا إِلاَّ كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا. رواه ابن ماجة والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

والطبراني ولفظه قال: دَخَلْتُ علَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ في غُرْفَةٍ كَأَنَّهَا بَيْتُ حَمَّامٍ، وَهُوَ نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كِسْرَى وَقَيْصَرُ يَطَؤُونَ عَلَى الْخَزِّ وَالدِّيْبَاجِ وَالْحَرِيرِ، وَأَنْتَ نَائِمٌ عَلى هذا الْحَصِيرِ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِكَ؟ قالَ: فَلاَ تَبْكِ يَا عَبْدَ اللهِ، فَإِنَّ لَهُمُ الدُّنْيَا، وَلَنَا الآخِرَةُ (٨) وَمَا أَنَا والدُّنْيَا، وَمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلاَّ كَمَثَلِ رَاكِبٍ نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ سَارَ وَتَرَكَهَا. ورواه أبو الشيخ في كتاب الثواب بنحو الطبراني.

(١) لقد أخافني الله: أي حصل مني خوف.

(٢) لأقد أذاني الناس أثناء دعوتهم إلى الله أي تحملت الأذى والمشقة.

(٣) فيه الحياة.

(٤) يداريه ويخفيه.

(٥) جعل خطوطًا.

(٦) فرشًا لينًا ومهادًا وطيئًا وقد وطؤ الفراش فهو وطئ.

(٧) أي شيء لي والدنيا وليس وجودي في الدنيا إلا مثل المسافر المستظل مدة تحت شجرة، ثم بعد منها هكذا الدنيا كحلم نائم، وبعد نصحو ونستيقظ للدار الباقية.

(٨) أي لنا النعيم الباقي بطاعة الله.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ١٩٨