تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُتِيتُ بِمَقَالِيدِ الدُّنْيَا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ (١) عَلَى قَطِيفَةٍ مِنْ سُنْدِسٍ (٢) رواه ابن حبان في صحيحه.

١١٥ - وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ وَعَسَلٌ فَقَالَ: شَرْبَتَيْنِ في شَرْبَةٍ، وَأُدْمَيْنِ (٣) فِي قَدَحٍ، لاَ حَاجَةَ لِي بِهِ، أَمَا إِنِّي لاَ أَزْعُمُ أَنَّهُ حَرَامٌ، وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ يَسْأَلَنِي اللهُ عز وجل عَنْ فَضُولِ الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَتَوَاضَعُ للهِ، فَمَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَهُ اللهُ، وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللهُ، وَمَنِ اقْتَصَدَ (٤) أَغْنَاهُ اللهُ، ومَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ (٥) أَحَبَّهُ اللهُ، رواه الطبراني في الأوسط.

١١٦ - وَعَنْ سُلْمَى امْرَأَةِ أَبي رَافِعٍ قالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم فَقَالُوا: اصْنَعِي لَنَا طَعَامًا مِمَّا كَانَ يُعْجِبُ النَّبِيَّ ﷺ أَكْلُهُ، فَقَالَتْ: يَا بَنِيَّ إِذًا لاَ تَشْتَهُونَهُ الْيَوْمَ، فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ شَعِيرًا فَطَحَنْتُهُ وَنَسَفْتُهُ (٦) وَجَعَلْتُ مِنْهُ خُبْزَةً، وَكَانَ أُدْمُهُ الزَّيْتُ، وَنَثَرْتُ عَلَيْهِ الْفُلْفُلَ

= وعبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء]. الثاني: عبد بالإيجاد، ذلك ليس إلا لله وإياه قصد [إن كل من في السموات والأرض إلا آتى الرحمن عبدًا (٩٣)] من سورة مريم.

والثالث عبد بالعبادة والخدمة، والناس في هذا ضربان عبد الله مخلصًا وهو المقصود بقوله [ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا (٣)] من سورة الإسراء.

[نزل الفرقان على عبده] [إن عبادي ليس لك عليهم سلطان] [كونوا عبادًا لي] وعبد للدنيا وأعراضها وهو المعتكف على خدمتها ومراعاتها، وإياه قصد النبي ﷺ "تعس عبد الدينار" أهـ ص ٣٢١.

(١) أبيض.

(٢) مارق من الديباج.

(٣) ما يؤتدم به مائعًا كان أو جامدًا وأدم جمع إدام مثل كتاب وكتب: بيت النبوة فوق بيت الملك يضاء بنور الله تعالى ليس فيه النور الصناعي وخلا من متاع الدنيا وأهله زهاد:

ملك القناعة لا يخشى عليه ولا ... يحتاج فيه إلى الأنصار والخول

يدعو ﷺ إلى الله ولا يطمع في شيء ما وتأتي إليه ﷺ آلاف الدنانير فيوزعها لله يسوق الله تعالى له ﷺ كوب لبن ومقدار كوب عسل فيستغني عنهما زهادة وقناعة ثقة بالله المقيت، ويبين أن هذا حلال من الطيبات من الرزق، ولكن يخشى سؤال الله تعالى عن هذه النعمة زائدة عن الحاجة، ولقد صدق ﷺ "أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم".

(٤) راعى الحد الأوسط في الإنفاق.

(٥) استعد للآخرة وترك الأمل ولم يسوف في الصالحات.

(٦) تعرضه للهواء ليزيل الذي لا يؤكل، يقال نسفت الريح التراب: اقتلعته وفرقته.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ١٩٧