تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا يُدْرِيكِ (١) يَا أُمَّ كَعْبٍ لَعَلَّ كَعْبًا قالَ مَا لاَ يَنْفَعُهُ (٢)، وَمَنَعَ مَا لاَ يُغْنِيهِ. رواه الطبراني، ولا يحضرني إسناده إلا أن شيخنا الحافظ أبا الحسن رحمه الله كان يقول: إسناده جيد.

لم يأكل النبي ﷺ على خوان حتى مات

٩٩ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قالَ: لَمْ يَأْكُلِ النَّبيُّ ﷺ عَلَى خِوَانٍ (٣) حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَأْكُلْ خُبْزًا مُرَقَّقًا حَتَّى مَاتَ.

وفي رواية: وَلا رَأَى شَاةً سَمِيطًا (٤) بِعَيْنِهِ قَطُّ. رواه البخاري.

١٠٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ رضي الله عنه قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوَاسِي (٥) النّاسَ بِنَفْسِهِ حَتَّى جَعَلَ يُرَقِّعُ إِزَارَهُ بِالأَدَمِ (٦)، وَمَا جَمَعَ بَيْنَ غَدَاءٍ وَعَشَاءٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلاءٍ (٧) حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ عز وجل. رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع مرسلًا.

١٠١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه قالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ (٨) اللهُ تَعَالَى حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ، فَقِيلَ: هَلْ كَانَ لَكُمْ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُنْخُلٌ (٩)؟ قالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْخُلًا مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللهُ تَعَالَى حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ، فَقِيلَ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ (١٠)، فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ. رواه البخاري.

[النَّقِيُّ]: هو الخبز الأبيض الحواري.

[ثَرَّيْنَاهُ] بثاء مثلثة مفتوحة وراء مشددة بعدها ياء مثناة تحت ثم نون: أي بللناه وعجناه.

(١) ما يعلمك؟

(٢) أي تحدث بما لا يفيده ولغا وشح وقصر في الإنفاق لله، يقال: ما أغنى فلان شيئًا أي لم ينفع في مهم ولم يكف مؤونة:

وإن نلت الغنى لم أغل فيه ... ولم أخصص بجفوتي الموالي

(٣) ما يوضع عليه الطعام عند الأكل.

(٤) أي مشوية، فعيل بمعنى مفعول. وأصل السمط: أن ينزع صوف الشاة المذبوحة بالماء الحار، وإنما يفعل بها ذلك في الغالب لتشوى أهـ نهاية.

(٥) يصلح، من أسوت بين القوم وآسيته بنفسي، وفي لغة اليمن واسيته، والمعنى يرأف بهم ويمدهم ويساعدهم ويعينهم.

(٦) بالجلد.

(٧) تباعًا: أي يستغني عن أكلة واحدة في اليوم.

(٨) أرسله رسولًا.

(٩) منخلًا كذا، ط د ن. وفي ن، مناخل وكذا ع ص ص ٣٤٤ - ٢.

(١٠) نذريه فيطرح الهواء الحثالة.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ١٩٢