فصل
٨٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ طَعَامٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ تِباعًَا (١) حَتَّى قُبِضَ (٢).
٨١ - وفي رواية قال أبو حازم: رأيت أبا هريرة يشير بأصبعه مرارًا يقول: والَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ مَا شَبِعَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًَا مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ حَتَّى فارَقَ الدُّنْيَا. رواه البخاري ومسلم.
٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبِيتُ اللَّيَالِيَ (٣) المُتَتَابِعَةَ وَأَهْلُهُ طَاوِيًا (٤) لاَ يَجِدُونَ عَشَاءً، وَإِنَّمَا كَانَ أَكْثَرُ خُبْزِهِمُ الشَّعِيرُ. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتابعين
٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمدٍ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. رواه البخاري ومسلم.
٨٤ - وفي رواية لمسلم قالت: لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَا شَبِعَ مِنْ خُبْزٍ وَزَيْتٍ في يَوْمٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ.
٨٥ - وفي رواية للترمذي قال مسروق: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَدَعَتْ لِي بِطَعامٍ، فَقَالَتْ: مَا أَشْبَعُ، فَأَشَاءُ أَنْ أَبْكِيَ (٥) إِلاَّ بَكَيْتُ. قُلْتُ: لِمَ؟ قالَتْ: أَذْكُرُ الْحَالَ الَّتِي فارَقَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الدُّنْيَا، واللهِ مَا شَبِعَ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ مَرَّتَيْنِ في يَومٍ.
(١) متتابعة.
(٢) التحق بالرفيق الأعلى.
يخبر أبو هريرة رضي الله عنه أن عيشة المصطفى ﷺ كانت كلها كفافًا على قدر الحاجة مع قناعة وزهد واخشوشنة ورضا، وما مر عليه شبع مطلقًا هو وأهله حتى فارقا الدنيا، فهل من مدكر؟ فكر في حال المسلمين الآن. رزقهم واسع وعيشهم رغد فهل من مقتد برسول الله ﷺ ويحمد ربه على ما أنعم ويطيعه سبحانه.
(٣) يظل ويستمر.
(٤) خالي البطن جائعًا لم يأكل، يقال طوى من الجوع يطوي.
(٥) أود أن أبكي زهدًا في الدنيا ورغبة في اللحوق برسول الله ﷺ.