تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُتَخَوِّضٍ (١) فِيمَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاّ النَّارُ. رواه الطبراني في الكبير. ورواته ثقات.

١٤ - وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ قَضَى نَهْمَتَهُ (٢) في الدُّنْيَا حِيلَ (٣) بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَهْوَتِهِ في الآخِرَةِ، وَمَنْ مَدَّ عَيْنَيْهِ إِلى زِينَةِ الْمُتْرَفِينَ (٤) كَانَ مَهِينًا (٥) في مَلَكُوتِ السَّمَواتِ، وَمَنْ صَبَرَ (٦) عَلَى الْقُوتِ الشَّدِيدِ صَبْرًا جَمِيلًا أَسْكَنَهُ اللهُ مِنَ الْفِرْدَوْسِ حَيْثُ شَاءَ. رواه الطبراني في الأوسط والصغير من رواية إسماعيل بن عمرو البجلي، وبقية رواته رواة الصحيح، ورواه الأصبهاني إلا أنه قال: كَانَ مَمْقُوتًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ، والباقي مثله.

لا يصيب عبد من الدنيا شيئًا إلا نقص من درجاته عند الله

١٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: لاَ يُصِيبُ (٧) عَبْدٌ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا إِلاَّ نَقَصَ مِنْ دَرَجَاتِهِ عِنْدَ اللهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيمًا. رواه ابن أبي الدنيا، وإسناده جيد، وروي عن عائشة مرفوعًا، والموقوف أصحّ.

١٦ - وَرُوِيَ عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَكْفِينِي مِنَ الدُّنْيَا؟ قالَ مَا سَدَّ جَوْعَتَكَ، وَوَارَى (٨) عَوْرَتَكَ، وَإِنْ كَانَ لَكَ بَيْتٌ يُظِلُّكَ فَذَاكَ (٩) وَإِنْ كَانَتْ لَكَ دَابَّةٌ فَبَخٍ (١٠). رواه الطبراني في الأوسط.

(١) تارك العنان لنفسه تدله على المعاصي وترتكب الشهوات الذميمة فينفق في وجوه الشرور والعصيان وعقابه دخول جهنم، والعياذ بالله تعالى.

(٢) أي أدرك طلب نفسه وذاق حلاوة ما يتمنى في حياته. وفي النهاية النهمة: بلوغ الهمة في الشيء، ومنه النهم من الجوع.

(٣) بعد.

(٤) أي نظر إلى رغد المنعمين واطلع على خيراتهم، وأن تضجر وحسد ولم يصبر على ما أعطاه الله تعالى.

(٥) واقعة عليه كل إهانة وأذى من الملائكة البررة. وفي النهاية ملكوت اسم مبني من الملك كالجبروت والرهبوت، من الجبر والرهبة، وفي ن د: ملكوت السموات والأرض.

(٦) حبس نفسه على تحمل الجوع وقنع برزقه ورضي بالقليل ملكه الله أعلى جهة في الجنة يتمتع بنعيمها جزاء صبره في حياته.

(٧) لا ينال العبد شيئًا من خيرات الدنيا إلا حاسبه الله عليه وأخذ منه درجات سامية كانت له في آخرته.

(٨) ستر. وعورة الرجل: ما بين السرة والركبة، وعورة المرأة جميع جسمها إلا وجهها وكفيها.

(٩) هذا كافيك.

(١٠) كلمة تقال عند المدح والرضا أهـ نهاية: أي العاقل يطلب في حياته: =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ١٦٣