تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحمى بِالْمَدِينَةِ وَأرْسلت الطَّاعُون إِلَى الشَّام فالطاعون شَهَادَة لامتي ورجز على الْكَافِر

رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير ورواة أَحْمد ثِقَات مَشْهُورُونَ

(الرجز) الْعَذَاب

١٧ - وَعَن أبي منيب الأحدب رضي الله عنه قَالَ خطب معَاذ بِالشَّام فَذكر الطَّاعُون فَقَالَ إِنَّهَا رَحْمَة بكم ودعوة نَبِيكُم وَقبض الصَّالِحين قبلكُمْ اللَّهُمَّ اجْعَل على آل معَاذ نصِيبهم من هَذِه الرَّحْمَة ثمَّ نزل عَن مقَامه ذَلِك فَدخل على عبد الرَّحْمَن بن معَاذ فَقَالَ عبد الرَّحْمَن ﴿الْحق من رَبك فَلَا تكونن من الممترين﴾ فَقَالَ معَاذ ﴿ستجدني إِن شَاءَ الله من الصابرين﴾

رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد

١٨ - وَعَن معَاذ بن جبل رضي الله عنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ستهاجرون إِلَى الشَّام فتفتح لكم وَيكون فِيكُم دَاء كالدمل أَو كالخزة يَأْخُذ بمراق الرجل يستشهد الله بِهِ أنفسهم ويزكي (١) بِهِ أَعْمَالهم

اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَن معَاذًا سَمعه من رَسُول الله ﷺ فأعطه هُوَ وَأهل بَيته الْحَظ الأوفر مِنْهُ فَأَصَابَهُمْ الطَّاعُون فَلم يبْق مِنْهُم أحد فطعن فِي أُصْبُعه السبابَة فَكَانَ يَقُول مَا يسرني أَن لي بهَا حمر النعم

رَوَاهُ أَحْمد عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله عَن معَاذ وَلم يُدْرِكهُ

١٩ - وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فنَاء أمتِي بالطعن (٢) والطاعون فَقيل يَا رَسُول الله هَذَا الطعْن قد عَرفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُون قَالَ وخز أعدائكم من الْجِنّ وَفِي كل شَهَادَة

رَوَاهُ أَحْمد بأسانيد أَحدهَا صَحِيح وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ

(الوخز) بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة بعْدهَا زَاي هُوَ الطعْن

٢٠ - وَعَن أبي بكر بن أبي مُوسَى عَن أَبِيه رضي الله عنه قَالَ ذكر الطَّاعُون

(١) يطهر ويكون سبب محو السيئات.

(٢) بكثرة الغزو ووجود الفتن، والطمع في المال والملك فيكثر الموت، هذا وأن يجاهد المسلمون لنصر دين الله. يسلط الله عليهم الأمراض فتحصد النفوس حصدا، ينبه المسلمين النبي ﷺ أن يحرصوا على قتال أعداء الدين لإعلاء كلمته، وكل نفس ذائقة الموت. والأجل محدود ومقدر. فإن قصروا في الجهاد أصابهم الطاعون والأمراض الفتاكة جزاء تقاعدهم وكسلهم، وإهمالهم واجب الدفاع عن الحق وعن الدين ولكل أجل كتاب.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٣٣٦