١٣ - وَعَن جَابر بن عتِيك رضي الله عنه أَن رَسُول الله ﷺ جَاءَ يعود (١) عبد الله بن ثَابت رضي الله عنه فَوَجَدَهُ قد غلب عَلَيْهِ فصاح بِهِ فَلم يجبهُ فَاسْتَرْجع رَسُول الله ﷺ وَقَالَ غلبنا عَلَيْك يَا أَبَا الرّبيع
فصاحت النسْوَة وبكين وَجعل ابْن عتِيك يسكتهن فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ دَعْهُنَّ (٢) فَإِذا وَجب فَلَا تبكين باكية
قَالُوا وَمَا الْوُجُوب يَا رَسُول الله قَالَ إِذا مَاتَ
قَالَت ابْنَته وَالله إِنِّي لأرجو أَن تكون شَهِيدا فَإنَّك كنت قد قضيت جهازك فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الله قد أوقع أجره على قدر نِيَّته وَمَا تَعدونَ الشَّهَادَة قَالُوا الْقَتْل فِي سَبِيل الله فَقَالَ النَّبِي ﷺ الشَّهَادَة سبع سوى الْقَتْل فِي سَبِيل الله المبطون شَهِيد والغريق شَهِيد وَصَاحب ذَات الْجنب شَهِيد والمطعون شَهِيد وَصَاحب الْحَرِيق شَهِيد وَالَّذِي يَمُوت تَحت الْهدم شَهِيد وَالْمَرْأَة تَمُوت بِجمع شَهِيد
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
١٤ - وَعَن أنس رضي الله عنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الطَّاعُون شَهَادَة لكل مُسلم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
١٥ - وَعَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن الطَّاعُون فَقَالَ كَانَ عذَابا يَبْعَثهُ الله على من كَانَ قبلكُمْ فَجعله الله رَحْمَة للْمُؤْمِنين مَا من عبد يكون فِي بلد فَيكون فِيهِ فيمكث (٣) لَا يخرج صَابِرًا (٤) محتسبا (٥) يعلم أَنه لَا يُصِيبهُ إِلَّا مَا كتب الله لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مثل أجر شَهِيد
رَوَاهُ البُخَارِيّ
١٦ - وَعَن أبي عسيب رضي الله عنه مولى رَسُول الله ﷺ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي جِبْرَائِيل عليه السلام بالحمى والطاعون فَأَمْسَكت
(١) يزور.
(٢) اتركهن يظهرن بعض ما عندهن من الشفقة والرأفة والرحمة، وهو بكاء بلا صوت يغضب الرب جل وعلا (العين تدمع والقلب يشعر بالخوف من الفراق).
(٣) ينتظر مسلما أمره لله.
(٤) حابسا نفسه عن الشكوى.
(٥) طالبا الثواب من الله جل وعلا مفوضا أمره لله بارئ النسيم وخالق الإنسان. ومزيل الأمراض ومصح الجسم.