بوادي القري، وجاءه رجل، فقال: استشهد مولاك، أوْ قال غلامك فلان قال: بلْ يجرُّ (١) إلى النَّار في عباءة غلَّها. رواه أحمد باسناد صحيح.
٣ - وعنْ زيد بن خالدٍ رضي الله عنه أنَّ رجلا من أصحاب النبيِّ ﷺ توفي في يوم خيبر، فذكروا لرسول الله ﷺ، فقال: صلُّوا على صاحبكم، فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال: إنَّ صاحبكمْ غلَّ في سبيل الله، ففتَّشْنا متاعه، فوجدنا خرزًا من خرزٍ يهود لا يساوي درهمين (٢). رواه مالك وأحمد وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
٤ - وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال حدَّثني عمر رضي الله عنه، قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبيِّ ﷺ فقالوا: فلان شهيد، وفلان شهيدٌ، وفلان شهيدٌ حتى مرُّوا على رجلٍ، فقالوا: فلانٌ شهيدٌ، فقال رسول الله ﷺ: كلا (٣) إنِّي رأيته في النار في بردةٍ غلَّها (٤)، أو عباءة غلَّها، ثمَّ قال رسول الله ﷺ: يا بن الخطاب اذهب فناد في الناس إنه لا يدخل الجنَّة إلا المؤمنون. رواه مسلم والترمذي وغيرهم.
٥ - وعنْ حبيب بن مسلمة رضي الله عنه قال: سمعتُ أبا ذرٍ يقول: قال رسول الله ﷺ: إنْ لمْ تغلَّ أمَّتي لمْ يقمْ لهمْ عدو أبدًا (٥). قال أبو ذرٍ: لحبيب بن مسلمة هل يثبت لكم العدوُّ حلب شاةٍ (٦)؟ قال: نعم، وثلاث شياهٍ غزرٍ (٧). قال أبو ذرٍ: غللتمْ (٨)، وربِّ الكعبة: رواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد ليس فيه ما يقال إلا تدليس بقية بن الوليد، فقد صرح بالتحديث.
٦ - وعنْ أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله ﷺ
(١) يسحب على وجهه ويعذب.
(٢) سرق شيئا تافها فحرم من صلاة الرسول ﷺ.
(٣) ردع وزجر، وإبطال لقول القائل، وذلك نقيض أي في الاثبات. قال تعالى: (لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا).
(٤) أخذها خفية، وكانت هذه داعية إلى موته على غير الاسلام لخيانته ونكثه وغدره.
(٥) إن لم يسرق الغزاة المحاربون يهزم العدو بسرعة.
(٦) مقدار حلبها، وأخذ اللبن من ضرعها.
(٧) لبنها كثير، بمعنى أنه يأخذ زمنا في الحرب أكثر من زمن شياء أضراعها كثيرة اللبن ملأى.
(٨) سرقتم في المغنم.