تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨ - وعنْ أفلح موْلى أبي أيُّوب الأنصاري أنَّه مرَّ بزيد بن ثابتٍ، وأبي أيُّوب رضي الله عنهما، وهما قاعدان عند مسجد الجنائز، فقال أحدهما: لصاحبه تذكر حديثًا حدَّثناه رسول الله ﷺ في هذا المسجد الذي نحن فيه؟ قال: نعمْ، عن المدينة سمعتهُ، بزعمُ أنه سيأتي على الناس زمانٌ تفتح فيه فتحات الأرض فتخرج إليها رجالٌ يصيبون رخاء وعيشا وطعامًا، فيمرُّون على إخوانٍ لهمْ حجَّاجًا، أو عمَّارًا، فيقولون: ما يقيمكمْ في لأواء العيش، وشدَّة الجوع؟ فذاهب وقاعد، حتى قالها مرارًا، والمدينة خير لهم (١) لا يثبت بها أحد فيصبر على لأوائها وشدَّتها حتى يموت إلا كنتُ له يوم القيامة شهيدًا أوْ شفيعًا. رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد، ورواته ثقات.

٩ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله ﷺ قال: من استطاع أن يموت (٢) بالمدينة فليمتْ بها، فإنِّي أشفع (٣) لمن يموت بها. رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه، والبيهقي، ولفظ ابن ماجه:

من استطاع منكمْ أن يموت بالمدينة فليفعلْ، فإنِّي أشهد لمن مات بها.

١٠ - وفي رواية للبيهقي، قال رسول الله ﷺ: من استطاع منكمْ أن يموت بالمدينة فليمتْ فإنَّه من مات بالمدينة شفعتُ له يوم القيامة.

١١ - وعن الصُّميتة امرأةٍ من بني ليثٍ رضي الله عنها أنَّها سمعتْ رسول الله ﷺ يقول: من استطاع منكمْ أن لا يموت إلا بالمدينة فليمتْ بها فإنه من يمتْ بها نشفع له، أو نشهد له، رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي.

١٢ - وفي رواية للبيهقي: أنَّها سمعت رسول الله ﷺ يقول: من استطاع أن يموت بالمدينة فليمتْ، فمن مات بالمدينة كنتُ له شفيعًا أو شهيدًا.

١٣ - وعن سبيعة الأسلمية رضي الله عنها: أنَّ رسول الله ﷺ قال: من استطاع منْكمْ أن يموت بالمدينة فليمتْ، فإنَّه لا يموت بها أحد إلا كنت له

(١) في ن د زيادة (لو كانوا يعلمون).

(٢) استطاع أن يموت. كذا د وع ع، وفي ن ط: زيادة منكم.

(٣) أرجو له النجاة من الأهوال، وأتضرع إلى المولى جل وعلا أن يغفر له.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٢٢٣