تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تؤمُّ يا أبا عبد الرَّحمن؟ قال: أوْم هذا المسجد في بني عمرو بن عوف، فإنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صلى فيه كان كعدل (١) عمرة. رواه ابن حبان في صحيحه.

٢٤ - وعنْ جابر، يعني ابن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ ﷺ دعا في مسجد الفتح ثلاثًا: يوم الاثنين، ويوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصَّلاتين فعرف البشر فيوجهه. قال جابر: فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخَّيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة. رواه أحمد والبزار وغيرهما، وإسناد أحمد جيِّد.

(الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات وما جاء في فضلها)

وفضل أُحُد، ووادي العقيق

(قال الحافظ) تقدم في الباب قبله مما ينتظم في سلكه، ويقرب منه حديث بلال بن الحارث رمضان (٢) بالمدينة خيرٌ من ألفِ رمضانٍ فيما سواها من البلدان، وجمعة بالمدينة خير من ألف جمعةٍ فيما سواها البلدان، وحديث جابر أيضا، وفيه: إلا المسجد الحرام.

١ - وعنْ أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله ﷺ قال: لا يصبر على لأواء المدينة وشدَّتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعًا يوم القيامة، أوْ شهيدًا (٣).

رواه مسلم والترمذي وغيرهما.

(١) يساوي ثواب عمرة.

(٢) إن تعبد الله وتطعمه، وتعمل صالحا في رمضان بالمدينة. يضاعف الثواب، ويزداد الأجر، وكذا زيادة ثواب إدراك الجمعة بالمدينة لأن الله تعالى فضلها، واختارها قبرا لحبيبه ﷺ، وفيها أنواره وبهاؤه، وهناك يتجلى الإيمان، وتخشع القلوب لله جل وعلا، ثم استثنى ﷺ المسجد الحرام. فإن ثواب العبادة فيه مضاعفة الأجر.

(٣) قال النووي: قال القاضي: أو هنا للتقسيم، ويكون شهيدا لبعض أهل المدينة، وشفيعًا لبقيتهم. إما شفيعا للعاصين، وشهيدًا للمطيعين، وإما شهيدًا لمن مات في حياته، وشفيعًا لمن مات بعده أو غير ذلك. قال القاضي: وهذه خصوصية زائدة على الشفاعة للمذنبين أو للعاملين في القيامة، وعلى شهادته على جميع الأمة، وقد قال ﷺ في شهداء أحد: (أنا شهيد على هؤلاء) فيكون لتخصيصهم بهذا كله مزيد، أو زيادة منزلة وخطوة. =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٢١٩