تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي ترمي كلَّ سنةٍ فنحْسب أنها تنقص قال: ما تقبِّل منها رفع، ولولا ذلك رأيتموها مثل الجبال. رواه الطبراني في الأوسط والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.

(قال المملي) رحمه الله: وفي إسنادهما يزيد بن سنان التميامي مختلف في توثيقه.

(الترغيب في حلق الرأس بمنى)

١ - عنْ أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال: اللهمَّ اغفر للمحلِّقين. قالوا: يا رسول الله وللمقصرين. قال: اللهمَّ اغفر للمحلقين. قالوا: يا رسول الله وللمقصرين. قال: اللهمَّ اغفرْ للمحلقين. قالوا: يا رسول الله وللمقصرين؟ قال: وللمقصرين (١). رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما.

٢ - وعنْ أمِّ الحصين رضي الله عنها أنَّها سمعت النبيَّ ﷺ في حجَّة الوداع دعا للمحلِّقين ثلاثًا، وللمقصِّرين مرَّة واحدةً. رواه مسلم.

٣ - وعنْ مالك بن ربيعة رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله ﷺ وهو يقول: اللهمَّ اغفر للمحلقين. اللهمَّ اغفر للمحلقين. قال: يقول رجلٌ من القوم: وللمقصِّرين، فقال رسول الله ﷺ: في الثالثة أو الرَّابعة: وللمقصرين ثمَّ قال: وأنا يومئذٍ محلوق الرَّأس فما يسرُّني بحلق رأسي حمر (٢) النَّعم. رواه أحمد

(١) دعاؤه ﷺ للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة واحدة تصريح بتفضيل الحلق، وقد أجمع العلماء على أن الحلق من التقصير، وعلى أن التقصير يجزي. قال النووي: ووجه فضيلة الحلق على التقصير أنه أبلغ في العبادة، وأدل على صدق النية في التذلل لله تعالى، ولأن المقصر مبق على نفسه الشعر الذي هو زينة، والحاج مأمور بترك الزينة. بل هو أشعث أغبر، والله أعلم، واتفق العلماء على أن الأفضل في الحلق والتقصير أن يكون بعد رمي جمرة العقبة، وبعد ذبح الهدي إن كان معه، وقبل طواف الإفاضة، وسواء كان قارنا أو مفردًا، وأقل ما يجزي من الحلق والتقصير عند الشافعي ثلاث شعرات، وعند أبي حنيفة ربع الرأس، وعند أبي يوسف نصف الرأس، وعند مالك وأحمد أكثر الرأس، وعند مالك رواية كل الرأس وأجمعوا أن الأفضل حلق جميعه أو تقصير جميعه، ويستحب أن لا ينقص في التقصير عن قدر الأنملة من أطراف الشعر.

فإن قصر دونها جاز لحصول اسم التقصير، والمشروع في حق النساء التقصير، ويكره لهن الحلق.

فلو حلقن حصل النسك، ويقوم مقام الحلق والتقصير النتف والإحراق والقص، وغير ذلك من أنواع إزالة الشعر. أهـ ص ٥٠ جـ ٩.

(٢) أي لا يوازي ملك الإبل الكثيرة والنعم العظيمة مثل عملي بسنة رسول الله ﷺ، وحلق رأسي رجاء الفوز بهذا الدعاء المستجاب.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٢٠٨