(الدعامة) بكسر الدال: هي عمود البيت والخباء.
٣٧ - وروي عنه أيضًا رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: منْ مات في طريق مكَّة ذاهبًا، أوْ راجعًا لمْ يعرضْ ولمْ يحاسبْ، أوْ غفر له. رواه الأصبهاني.
٣٨ - وعنِ ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينا رجل واقف مع رسول الله ﷺ بعرفة إذ وقع عنْ راحلتهِ فأقصعته (١)، فقال رسول الله ﷺ: اغسلوه بماء وسدرٍ، وكفِّنوه بثوبيهِ، ولا تخمِّروا (٢) رأسه، ولا تحنِّطوه، فإنَّه يُبْعَثُ يوم القيامة ملبيًا (٣) رواه البخاري ومسلم، وابن خزيمة.
وفي رواية لهم: أنَّ رجلا كان مع النبيِّ ﷺ فوقصتهُ ناقته وهو محرم فمات، فقال رسول الله ﷺ: اغسلوه بماءٍ وسدرٍ، وكفِّنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيبٍ، ولا تخمِّروا رأسه، فإنَّه يبعث يوم القيامة ملبيًا.
٣٩ - وفي رواية لمسلم: فأمرهمْ رسول الله ﷺ: أنْ يُغَسِّلوهُ بماء وسدرٍ، وأنْ يكشفوا وجههُ، حسبتهُ. قال: ورأسه، فإنَّه يبعث وهو يهلُّ.
(وقصته ناقته): معناه: رمته ناقته فكسرت عنقه. (وكذلك فأقصعته).
(الترغيب في النفقة في الحج والعمرة)
وما جاء فيمن أنفق فيهما من مال حرام
١ - عنْ عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله ﷺ قال لها في عمرتها: إنَّ لك من الأجر على قدر نصبك (٤) ونفقتك (٥). رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرطهما. وفي رواية له وصححها: إنَّما أجركِ في عمرتك على قدر نفقتكِ.
(١) فأقصعته، كذا ط وع: ص ٣٨٢، وفي ن د: فأقصعته، وفيه الترغيب في الحج والاعتماد على الله في السفر، وإذا اعترض موت فالله كريم يهب له الثواب كله كأنه حج واعتمر على حسب نيته.
(٢) لا تغطوا.
(٣) قائلا، لبيك اللهم لبيك.
(٤) الشدائد، والأهوال التي قاساها الحاج في سفره.
(٥) بذل المال في الصدقة، والأعمال الصالحة، وتشييد المكرمات.