تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير عن هشام بن حسان عن حفصة عن أم عطية، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحد على ميت فوق ثلاث، إلا امرأة تحد على زوجها أربعة أشهر وعشراً، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تطيب إلا عند أدنى طهرها، بنبذة من قسط وأظفار)].

باب الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته

قال المصنف رحمه الله: [باب الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته. حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان وعثمان بن عمر قالا: حدثنا ابن أبي ذئب عن خاله الحارث بن عبد الرحمن عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر، قال: (كانت تحتي امرأة، وكنت أحبها، وكان أبي يبغضها، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم، فأمرني أن أطلقها، فطلقتها).حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن: (أن رجلاً أمره أبوه أو أمه- شك شعبة- أن يطلق امرأته، فجعل عليه مائة محرر، فأتى أبا الدرداء فإذا هو يصلي الضحى ويطيلها، وصلى ما بين الظهر والعصر، فسأله، فقال أبو الدرداء: أوف بنذرك، وبر والديك. وقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الوالد أوسط أبواب الجنة، فحافظ على والديك، أو اترك)].وهنا لا يعني أن الأب يملك عصمة الطلاق، وإنما المراد بذلك الطاعة، وليست هي لكل أب، وإنما هي لمن حاله كعمر، ممن يحث أو يحض ابنه على طلاق امرأة ابنه من غير كره لحظ نفسه، وذلك لوجود العلم والديانة والصلاح، فعمر بن الخطاب ملهم ومحدث، ولهذا الإمام أحمد كما ذكر القاضي ابن أبي يعلى في الطبقات: أنه جاءه رجل فقال: إن أبي أمرني أن أطلق زوجتي، قال له: لا تطلق. قال: إن ابن عمر أمره أبوه أن يطلق زوجته فطلقها، فقال: حتى يكون أبوك كعمر.

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ٦٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ٦٢٥