تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: [حدثنا كثير بن عبيد الحمصي قال: حدثنا محمد بن خالد عن عبيد الله بن الوليد الوصافي عن محارب بن دثار عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أبغض الحلال إلى الله الطلاق)].

باب طلاق السنة

قال المصنف رحمه الله: [باب طلاق السنة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن إدريس عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، قال: (طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مره فليراجعها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلقها قبل أن يجامعها، وإن شاء أمسكها، فإنها العدة التي أمر الله)].وبهذا نعلم أن ثمة طلاقاً سنياً وطلاقاً بدعياً، بظاهر النص عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما الخلاف في وقوع الطلاق البدعي، والطلاق البدعي على صور: الصورة الأولى: طلاق المرأة ثلاثاً بلفظ واحد. الصورة الثانية: طلاق المرأة في عدة طلقتها. الصورة الثالثة: طلاق المرأة وهي حائض. وكذلك مما يدخل في الطلاق البدعي طلاق المرأة بثنتين أو أكثر من ثلاث، وكذلك مسألة الإضرار أو طلاق الرجل المرأة في طهر جامعها فيه، هو داخل كذلك الطلاق البدعي. ويختلف العلماء في نزول الطلاق البدعي، والسنة في الطلاق أن ينزل الرجل طلاق زوجته في طهر لم يجامعها فيه؛ لأنه يرجع الإنسان إلى عقله ورشده بعيداً عن عاطفته، فتحيض المرأة ثم تطهر، ثم لا يجامعها، ثم بعد ذلك يطلقها، ثم بعد ذلك يطلقها، يعني: أن النفس بينهما قد طابت من الصلة والبقاء، ولهذا نقول: إن العلماء اختلفوا في وقوع الطلاق البدعي على ثلاثة أقوال، ونقول: الطلاق البدعي على درجات، أغلظه هو الطلاق الثلاث والطلاق في الحيض، والأظهر أنه في الطلاق الثلاث لا يقع إلا واحدة، والطلاق كذلك في الحيض لا يقع على الأرجح، وهو قول طاوس، ومروي عن عبد الله بن عباس، وقضى به غير واحد كما رواه الإمام مسلم من حديث عبد الله بن عباس.

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ٦٠٢