تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة، قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الصبح، ثم دخل المكان الذي يريد أن يعتكف فيه، فأراد أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فأمر فضرب له خباء، فأمرت عائشة بخباء فضرب لها، وأمرت حفصة بخباء فضرب لها، فلما رأت زينب خباءهما، أمرت بخباء فضرب لها، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: آلبر تردن؟ فلم يعتكف في رمضان، واعتكف عشراً من شوال)].

باب في اعتكاف يوم أو ليلة

قال المصنف رحمه الله: [باب في اعتكاف يوم أو ليلة. حدثنا إسحاق بن موسى الخطمي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: (عن عمر: أنه كان عليه نذر ليلة في الجاهلية يعتكفها، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يعتكف)].في هذا دليل على أن الاعتكاف يكون أيضاً بلا صيام، نذر أن يعتكف ليلة، والليلة لا يكون فيها صيام فيصح، ولو اعتكف شيئاً من النهار يصح أيضاً، وأما ما يحكيه بعض العلماء كابن رشد عليه رحمة الله، أنه يستدل بما عن علي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس في هذا، فهذا فيه نظر من جهة حسم الخلاف، وذلك لقوة الخلاف حتى في النصوص المرفوعة. وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف من حديث يعلى أنه قال: إني لأدخل المسجد ساعةً ولا أنوى إلا الاعتكاف. وهذا يدل على أنه لا حد للاعتكاف من جهة أدناه، فقد يعتكف الإنسان ساعة أو ساعتين أو أكثر من ذلك، ويعلى هو صحابي جليل والإسناد عنه صحيح.

باب في المعتكف يلزم مكاناً من المسجد

قال المصنف رحمه الله: [باب في المعتكف يلزم مكاناً من المسجد. حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرنا يونس أن نافعاً حدثه عن عبد الله بن عمر: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان).

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ٥٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ٥٢٩