قال: صم شهر الصبر وثلاثة أيام بعده، وصم أشهر الحرم).حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا الحسين بن علي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ قال: شهر الله الذي تدعونه المحرم).حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدثنا داود بن عطاء قال: حدثني زيد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن سليمان عن أبيه عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام رجب)].وهل للإنسان أن يصوم يوماً معيناً من غير قصد التعبد ويلتزم ذلك، وذلك مثلاً بعض الناس يقول: لا يتحصل لي إجازة إلا يوم الثلاثاء وهي إجازتي الوظيفية، والثلاثاء ليس في صيامه فضل، فيقول: أريد أن أصوم وغير ذلك شاق، فنقول: لا حرج عليه أن يصوم لكن حتى لا يقع في الإحداث الصوري نقول: يدع بعض الأيام؛ لأن الترك تعبد كما أن الفعل تعبد، يفعل ويدع شيئاً حتى يخرم قاعدة الانتظام حتى لا يقع في البدعة، ولو كان صيامه في ذلك أكثر. قال: [وحدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا عبد العزيز الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن أسامة عن محمد بن إبراهيم: (أن أسامة بن زيد كان يصوم أشهر الحرم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: صم شوالاً، فترك أشهر الحرم، ثم لم يزل يصوم شوالاً حتى مات)].
باب في الصوم زكاة الجسد
قال المصنف رحمه الله: [باب في الصوم زكاة الجسد. حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الله بن المبارك (ح) وحدثنا محرز بن سلمة العدني قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد جميعاً عن موسى بن عبيدة عن جمهان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لكل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصوم). زاد محرز في حديثه: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصيام نصف الصبر)].