ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر مغفرة ما تأخر من الذنوب لأحد من الناس إلا ما ذكره الله عز وجل للنبي عليه الصلاة والسلام، ويأتي في بعض الروايات، ولكنها منكرة وموضوعة (غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)، وما جاء أيضاً عن النبي عليه الصلاة والسلام فيمن شهد بدراً قال: (افعلوا ما شئتم)، فهذا يتضمن شيئاً من هذا المعني إلا أنه ليس بصريح. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال أبو داود: كذا رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ومحمد بن عمر عن أبي سلمة. حدثنا القعنبي عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن يفرض عليكم، وذلك في رمضان).حدثنا هناد قال: حدثنا عبدة عن محمد بن عمر عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: (كان الناس يصلون في المسجد في رمضان أوزاعاً، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربت له حصيراً فصلى عليه -بهذه القصة قال فيه- قال تعني: النبي صلى الله عليه وسلم: أيها الناس أما والله ما بت ليلتي هذه بحمد الله غافلاً ولا خفي علي مكانكم).
التعليق على سنن أبي داود · الصفحة ٤٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التعليق على سنن أبي داودص ٤٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي