حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين: (أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعداً، فقال: صلاته قائماً أفضل من صلاته قاعداً، وصلاته قاعداً على النصف من صلاته قائماً، وصلاته نائماً على النصف من صلاته قاعداً)]. وهذا في صلاة النافلة بخلاف صلاة الفريضة، فإن صلاة الفريضة القيام فيها ركن، أما النافلة فإنه لا يجب، وإنما هو سنة، ولو صلى الإنسان فإن أجره وهو قاعد على النصف من صلاة القائم، ولو كان الإنسان معذوراً لمرض فإن صلاته قائماً وقاعداً سواءً من جهة الأجر، وذلك لعذره، لحديث أبي موسى: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما يعمل وهو صحيح مقيم)، فالفريضة لا يجوز فيها إلا القيام، ولكن إذا عذر فيها وصلى قاعداً فإن الأجر في ذلك أتم، وإذا صلى قاعداً من غير عذر فصلاته باطلة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [عن إبراهيم بن طهمان عن حسين المعلم عن ابن بريدة عن عمران بن حصين قال: (كان بي الناصور، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب).حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في شيء من صلاة الليل جالساً قط، حتى دخل في السن، فكان يجلس فيها فيقرأ، حتى إذا بقي أربعون أو ثلاثون آية، قام فقرأها، ثم سجد).حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن يزيد وأبي النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالساً، فيقرأ وهو جالس، وإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية، قام فقرأها وهو قائم، ثم ركع ثم سجد، ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك).
التعليق على سنن أبي داود · الصفحة ٣٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التعليق على سنن أبي داودص ٣٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي