حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خميصة لها أعلام، فقال: شغلتني أعلام هذه، اذهبوا بها إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانيته).حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبد الرحمن -يعني: ابن أبي الزناد- قال: سمعت هشاماً يحدث عن أبيه عن عائشة بهذا الخبر، قال: وأخذ كردياً كان لأبي جهم، فقيل: يا رسول الله! الخميصة كانت خيراً من الكردي].وفي هذا أنه ينبغي أن يجبر خاطر المهدي إذا أهدى شيئاً لك لا تحسن استخدامه أو لا ينفعك، أو ربما تكرهه وتطلب غيره منه، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم أراد لإرجاع أنبجانية أبي جهم له تطييباً لخاطره، وأن يأخذ منه أخرى، وهذا فيه جبر للخاطر، فربما الإنسان لا يحتاج الهدية أو لا يستفيد منها، أو تضره ولا ينتفع منها، فلا يردها حتى لا يقع في نفس المهدي شيء.
باب الرخصة في ذلك
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الرخصة في ذلكحدثنا الربيع بن نافع قال: حدثنا معاوية -يعني: ابن سلام- عن زيد أنه سمع أبا سلام قال: حدثني السلولي هو أبو كبشة عن سهل بن الحنظلية قال: (ثوب بالصلاة -يعني: صلاة الصبح- فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب)، قال أبو داود: وكان أرسل فارساً إلى الشعب من الليل يحرس.
باب العمل في الصلاة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب العمل في الصلاةحدثنا القعنبي قال: حدثنا مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن أبي قتادة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها).