حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن قتادة و ثابت و حميد عن أنس بن مالك: (أن رجلاً جاء إلى الصلاة وقد حفزه النفس، فقال: الله أكبر الحمد لله، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: أيكم المتكلم بالكلمات، فإنه لم يقل بأساً؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله! جئت وقد حفزني النفس فقلتها، قال: لقد رأيت اثني عشر ملكاً يبتدرونها أيهم يرفعها) وزاد حميد فيه: (وإذا جاء أحدكم فليمش نحو ما كان يمشي، فليصل ما أدركه وليقض ما سبقه)].وفي هذا دليل على أنه لا حرج على الإنسان أن يحدث ذكراً معيناً وإن لم يلتزمه، فإن الالتزام يحتاج إلى دليل، ذكر معين من المعاني الحسنة، وظاهر قول النبي عليه الصلاة والسلام: (أيكم المتكلم بالكلمات؟) أن هذا الرجل تكلم بها ابتداءً وبادر بنظمها، فإذا نظم ذكراً أو تسبيحاً أو تهليلاً ولا يلتزمها في عبادة معينة حتى لا يقع في البدعة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عمرو بن مرزوق قال: أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عاصم العنزي عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه: (أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة -قال عمرو: لا أدري أي صلاة هي- فقال: الله أكبر كبيراً، الله أكبر كبيراً، الله أكبر كبيراً، الحمد لله كثيراً، الحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً ثلاثاً، أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه)، قال: نفثه الشعر، ونفخه الكبر، وهمزه الموتة. حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن مسعر عن عمرو بن مرة عن رجل عن نافع بن جبير عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في التطوع ذكر نحوه.
التعليق على سنن أبي داود · الصفحة ٢٧١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التعليق على سنن أبي داودص ٢٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي