تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب فيمن خرج يريد الصلاة فسبق بها

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فيمن خرج يريد الصلاة فسبق بهاحدثنا عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا عبد العزيز -يعني: ابن محمد- عن محمد- يعني: ابن طحلاء- عن محصن بن علي عن عوف بن الحارث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من توضأ فأحسن وضوءه، ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله جل وعز مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجرهم شيئاً)].والصواب في هذا الحديث هو الوقف، وظاهر قول أبي هريرة عليه رضوان الله أن الإنسان إذا خرج إلى الصلاة فوجد الناس قد صلوا، يعني: أنه عُذر بذهابه وظن أن الوقت لم يذهب، فيؤتى الأجر بإذن الله تعالى، كذلك من أدرك من الإمام لحظة من صلاته ثم دخل معه فيؤتى أجر الجماعة، لكن يفوته من ذلك ما فاته من الصلاة إذا كان مقصراً، فإذا خرج الإنسان قاصداً للصلاة وكان معذوراً ثم وجد الناس قد انصرفوا يؤتى أجر الجماعة بإذن الله. وفي هذا إشارة إلى أن الإنسان إذا دخل المسجد ووجد الإمام على حال أن يصنع كما يصنع الإمام، كما جاء في حديث علي بن أبي طالب عليه رضوان الله، وجاء بنحوه من حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى، وجاء في حديث عبد الله بن مسعود وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي بمجموعها تدل على أهمية المبادرة، وأما ما يفعله بعض الناس أنه ينتظر جماعة أخرى والإمام في تشهده الأخير، نقول: هذا لم يكن يعمله السلف، وليس معروفاً لا عند الصحابة ولا عند التابعين، بل يدخل مع الإمام ولو لحظة، وذلك لعموم قول النبي عليه الصلاة والسلام: (إنما جعل الإمام ليؤتم به)، فينبغي للإنسان أن يبادر.

التعليق على سنن أبي داود · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن أبي داودص ٢١٠