والكذب في ذلك إذا كان عامداً لذلك، ويظن الناس أنه صادق فهذا يدخل في هذا الوعيد، ولكن إذا حدث بشيء يعلم الناس أنه ليس بصدق، كقصص من نسج خيال أو نحو ذلك، ويعلم الناس يقيناً بهذا الأمر، فهذا مكروه، ولا يصل إلى مرتبة الحرام، والسبب في ذلك أن مثل هذا الأمر ربما يكون عتبة لغيره؛ ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام كان يمزح، غير أنه لا يقول إلا حقاً، حتى في مزاحه. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث عن ابن عجلان أن رجلاً من موالي عبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي حدثه عن عبد الله بن عامر أنه قال: (دعتني أمي يوماً ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا، فقالت: تعال أعطك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما أردت أن تعطيه؟ قالت: أعطيه تمراً، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنك لو لم تعطيه شيئاً كتبت عليك كذبة). حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة ح وحدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا علي بن حفص قال: حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم قال ابن حسين عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع).ولم يذكر حفص بن عمر أبا هريرة].والصواب في هذا الحديث أنه مرسل.
باب في حسن الظن
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد، ح وحدثنا نصر بن علي عن مهنأ أبي شبل ولم أفهمه منه جيداً، عن حماد بن سلمة عن محمد بن واسع عن شتير قال نصر: ابن نهار عن أبي هريرة قال نصر: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (حسن الظن من حسن العبادة).