تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا حفص بن عمر أبو عمر الضرير قال: حدثنا حماد بن سلمة أن سعيد بن إياس الجريري أخبرهم عن عبد الله بن شقيق العقيلي عن الأقرع مؤذن عمر بن الخطاب قال: بعثني عمر إلى الأسقف فدعوته، فقال له عمر: هل تجدني في الكتاب؟ قال: نعم، قال: كيف تجدني؟ قال: أجدك قرناً من حديد. قال: فرفع عليه الدرة، فقال: قرن مه؟ فقال: قرن حديد، أمين شديد، قال: فكيف تجد الذي بعدي؟ قال: أجده خليفة صالحاً غير أنه يؤثر قرابته، قال عمر: يرحم الله عثمان ثلاثاً، فقال: كيف تجد الذي بعده؟ قال: أجده صدأ حديد، فوضع عمر يده على رأسه فقال: يا دفراه، يا دفراه! قال: يا أمير المؤمنين! إنه خليفة صالح، ولكنه يستخلف حين يستخلف، والسيف مسلول والدم مهراق] أعظم ما يفسد على الأمراء والملوك والخلفاء هو إيثار القرابة، فإذا جاء إيثار القرابة استأثروا بالمال والجاه، واستأثروا بالسلطة ووقع الفساد وانتشر، وظهرت الرشوة في الأمة، ووقعت حينئذٍ المظالم، وأقيمت الحدود على الضعفاء، وأسقطت عن الشرفاء، وهذا الظلم الذي تهلك به الأمم.

التعليق على سنن أبي داود · الصفحة ١٤٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن أبي داودص ١٤٤٨