ثم إن قال معاند إن الله تعالى عدل، فيجازيه خيرا لخيره وشرا لشره فنفي ذلك أيضا بقوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ (1) وكل ذلك تأكيد وسد لأفواه المبطلين الزائغين .....
13 - مما يتعلق بالكلمات المطلقة الجامعة
(1) الكلمة إذا كانت مطلقة وتكون مختصة أيضا، حملت على المعنى المخصوص بالذات، وعلى المعنى العام إشارة فتكون جامعة مثلا: 'المتقين' و'والذين كفروا' نص على قوم أخبر الله عن أحوالهم وإشارة إلى كل متصف بهذين المعنيين.
(2) المخبر عنه إذا عبر عنه بصفة فالحكم يكون مختصا بالمخبر عنه حسب الصفة. مثلا: الحكم بأنهم لا يؤمنون في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ مختص بالمخبر عنهم حسب تلك الصفة. وعلى ذلك يكون الحكم مخصوصا بحسب المورد نصا وبحسب الصفة عاما.
من إفاداته رحمه الله:
(1) هل في أخبار الله تعالى عن قوم أنهم لا يؤمنون إجبار؟ كلا: بل الإخبار مثل العلم غير مجبر. إن ما أخبر به علم منهم.
(2) هل في فعل الحتم إجبار؟ نعم، ولكنه بعد فعلهم وجزاء ولزوما.
(1) التوبة 9: 100