يكلمهم الله يوم القيامة ويزكيهم. وهكذا ما جاء في المكذبين: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾ (1) فعلمنا أن المؤمنين ليسو من المحجوبين عن ربهم يوم القيامة ...........
9 - وجوه في إطلاق الفعل
(1) إطلاق الفعل على بدء الفعل كما قال تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ (2) وقال تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (3).
(2) إطلاق الفعل على نتيجته كما قال تعالى: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ (4) فكان العصيان من آدم -عليه السلام- لما فعل خلاف ما أمر به ربه. ولكنه فعل ما فعل لما نسي أمر الرب، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ (5)
(3) ويشبه الثاني إطلاق الفعل أو الصفة لما يقع حسب الإذن والأمر كما يقال: 'بنى الملك جسرا، وإنما بني بامره'. ومن هذا الباب ما يتبع فعل العبد من الضلالة والهداية كما قال تعالى: ﴿بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ (6).
ومن أمثلته: ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا﴾
(1) المطففين 83: 15
(2) فصلت 41: 17
(3) الإنسان 76: 3
(4) طه 20: 121
(5) طه 20: 115
(6) النساء 4: 155
النازعات 79: 46