هؤلاء أخبر الله تعالي أن الله ختم على قلوبهم بكفرهم، كما قال: ﴿بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ (1) ثم ليس بيان سنة الله تعالى في ربط الآثار بالمؤثرات. ثم ليس هذا إلا خبرا عن عامتهم، فإن مؤثرا فوق مؤثر، ولذلك قال تعالى: ﴿فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ (2) ........
7 - وجوه الإثبات والنفي
للإثبات والنفي وجوه مختلفة في الجملة الفعلية والاسمية كلتيهما. أما الفعلية:
(1) فربما ينفي الفعل لعدم وقوع الأثر ويثبت لابتداء العمل. كما ترى في القرآن: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ (3) ويشبه ذلك نفي الفعل عن الفاعل لعدم قدرته على إيقاع الأثر. كما ترى في القرآن: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ (4) فنفى من وجوه وأثبت من وجه آخر.
ويشبه ذلك نفي الفعل لعدم بلوغه حدا يعبأ به. كقوله تعالى: ﴿قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ (5) أي لم
(1) النسا 4: 155
(2) النسا 4: 155
(3) يوسف 12: 106
(4) الأنفال 8: 17
(5) الحجرات 49: 14