تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الخامس مقارنة بين كتاب التحرير ونظرائه

* * *

تنوعت شروح صحيح مسلم، ولعل أشهرها شرح الإمام النووي، وقبله شرح المازري والقاضي عياض، وشرح القرطبي، وغيرها، وأرى أنه من غير المناسب أن نقارن كتاب التحرير بالمعلم وإكماله، وحتى بالمفهم للقرطبي، نظرا لاختلاف المسلكين، فالأول يعنى بالغريب أساسا، والأخرى تعنى بفقه الحديث وما تعلق به من مختلف العلوم.

وكذلك لا يناسب أن نقارنه بشرح الإمام النووي، ومن جاء بعده، لطول العهد وفارق الزمن، ما يجعل المتأخر أكثر استيعابا، بالإضافة إلى طبيعة الشرح، فهو بالمعنى الأوسع، لا بمعنى الغريب.

وتبقى المقارنة الأقرب للإنصاف أن نقارن بين التحرير للأصبهاني (٥٣٥ هـ)، والمفهم للفارسي (٥٢٩ هـ)، لاتحاد الموضوع والمسلك والزمن:

١ - الاسم:: لا أحد منهما نص في اسم الكتاب على موضوع الغريب، لكنهما وظفا مفردات دالة على البيان والإفهام التحرير في شرح/ المفهم لـ).

٢ - التراجم والأبواب: يتوفر كتاب التحرير على تراجم الكتب والأبواب، وليس في المفهم إلا تراجم الكتب، وبعض الأبواب التي هي جنسها، ويلحظ شيء من التوافق في صياغة الكتب، باستعمال (مِنْ) التبعيضية المسبوقة بواو الاستئناف.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٩٥