تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان يباشر الأعمال بنفسه؛ إذا كان فيه مصلحته؛ ومصلحة المسلمين، والوسم (١): الكي، وإنما كان يَسِمها لتتبيّن إبل الجزية من إبل الصدقة، لأن مَصرفهما مختلف، و(العَبَاءَةُ): كساء صغير، و(يَهْنَأُ): يَطْلي، يقال: هَنَاتُ الإبل؛ أي: طَلَيتُه بالدواء، ويقال لذلك الدواء: الهِناء، قال:

مَا إِن رَأَيْت وَلَا سَمِعت بِمثله … كَالْيَوْمِ هَانِي أينقٍ جُرْبِ

متبذلًا تبْدُو مَحَاسِنُه … يضع الهناء مَوَاضِع النُّقْبِ (٢)

النُّقْبُ: الجَرَبُ، والجُرْبُ: جمع أجرَب.

* * *

(١) يشير إلى حديث وسم النبي ﷺ الإبل الصدقة؛ (سبق برقم: ٢١١٩)، ليبين أن ذلك كان لحاجة؛ واستثناء من الأصل الذي يشير إليه هذا الحديث؛ وهو الرفق بالحيوان ورعايته ومعالجته.

(٢) البيتان لدريد بن الصِّمّة؛ يصف الخنساء؛ وقد رآها تهنأ الجربي من إبلها، ينظر: البيان والتبيين: ١/ ١٠٧، الشعر والشعراء: ١/ ٣٣١، أمالي القالي: ٢/ ١٦١.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٥١٢