[٥٥١] وإنما نهى عن هذه الأوعية؛ لأن لها ضراوةً يشتدُّ فيها النبيذ، ولا يشعر بذلك صاحبها؛ فيكون على غَررٍ من شربها، هذا كان في صدر الإسلام؛ ثم نسخ بقوله: (كُنْتُ نَهَيْتُكُم عَنِ الأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا) (١)؛ وقال قوم: الحظر باق؛ وكرهوا أن ينبذوا في هذه الأوعية، وإليه ذهب مالكٌ وأحمد (٢).
قال الخطابي: المزادة المجبوبة: هي التي ليس لها عزلاءُ من أسفلها؛ يتنفس فيها، فالشراب يتغير فيها؛ ولا يشعر بها صاحبها (٣).
* * *
[٥٥٢] وقوله: (أَتيتُ النَّبِيَّ ﷺ بِقَدَحٍ مِن لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ) (٤)؛ النَّقِيعُ - بالنون -: موضع.
* * *
[٥٥٣] وقوله: (ادعُ لِي وَلَا أَضُرُّكَ) (٥)، وفي رواية: (وَلَا أَضِيرُكَ)؛ يقال: ضارَهُ يَضيره؛ بمعنى: ضَرَّه يَضُرّه.
* * *
[٥٥٤] وقوله: (أَمَاثَتهُ فَسَقَتَهُ) (٦)؛ أَمَاثَتَهُ؛ أَي: خَلطَته، ....................
(١) أخرجه مسلم: ١٩٩٩ بلفظ: (كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ فِي ظُرُوفِ الْأَدَمِ ..)، وأخرجه النسائي بنحوه: ٥٦٥٤.
(٢) ينظر: المدونة: ٤/ ٥٢٤، بداية المجتهد: ٣/ ٢٧، مسائل الإمام أحمد وإسحاق: ٨/ ٤٠٦٩، المغني: ٩/ ١٧١.
(٣) معالم السنن: ٤/ ٢٦٩.
(٤) حديث جابر: أخرجه مسلم: ٢٠١٠، والبخاري: ٥٦٠٥.
(٥) حديث البراء: أخرجه مسلم: ٢٠٠٩، والبخاري: ٣٣٥٨، بلفظ: (ادع الله لي ..).
(٦) حديث سهل بن سعد: أخرجه مسلم: ٢٠٠٦، والبخاري: ٥١٨٢.