تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (بَلِ الله حَمَلَكُم) (١) أي: بأمره أعطيتكم، وفيه دلالة أن الدجاجة وإن أكلت العذِرة؛ فإنها لا تحرم، وفيه: أن الحالف إذا حلف على شيء؛ فرأى الحِنْث خيرا من الثبات على اليمين؛ حنث وكفَّر عن يمينه، وقوله: (تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللهِ) (٢) أي: سألناه في وقت شُغله، يقال: تغفَّلتُه: إذا [طلب] (٣) غفلته.

وقوله: (وَتَحَلَّلْتُهَا)، قال أهل اللغة (٤): حلَّلَ يمينَه وتحلَّلَها: إذا حلف ثم استثنى، وقيل: تحللتها: أي: كفَّرت عنها حتى تنحل، وقوله: (غُرِّ الذُّرَى) أي: بيض الأسنمة، والغُرُّ: جمع الأغر، والأَغَرّ: الأبيض، وقيل: (غُرِّ الذُّرَى): غر الرؤوس، والذُّرَى: جمع ذِروة، وذِروة الشيء: أعلاه، وفي رواية: (بُقع الذُّرَى)، والبُقْعُ: جمع الأبقع، وهو الذي له لونان، وتلكأ الرجل يتلكأ. […] (٥).

(١) لفظ مسلم: (وَلَكِنَّ الله حَمَلَكُمْ).

(٢) هذا لفظ البخاري برقم: ٥٥١٨، ولفظ مسلم: (أغفلنا).

(٣) الأنسب: طلبتُ.

(٤) تهذيب اللغة: ٣/ ٢٨١.

(٥) سقط في الأصل، وتلكأ الرجل بمعنى: تباطأ في الأمر وتردد فيه أو توقف.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٣٨١