تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَفَّ، أو على معصية ورع، ومنه الحديث: (لَا تَنْظُرُوا إِلَى الرَّجُلِ وَصَلَاتِهِ وَلَكِن انْظُرُوا إِلَى وَرَعِهِ إِذَا أَشْفَى) (١)، يريد: إذا أشرف على الدنيا، قال القتيبي: لا يكاد يقال: أشفى إلا في الشر (٢).

وقوله: (إِنَّكَ أَن تَذَرَ)، يعني: لأن تذر؛ أي: تترك، و(عَالَة): جمع عائل وهو الفقير، وقوله: (يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ)؛ أي: يأخذونه بأكفهم، وفي الحديث: (أن رجلًا رأَى فِي المَنَامِ كَأَنَّ ظُلَّة تَنْطِف منَ السَّمَاءِ سَمْنًا وعَسَلًا وكَأَن النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَه) (٣)، أي: يأخذونه بأكفهم.

وقوله: (حَتَّى اللقمَةُ) يعني: حتى إلى اللقمة، وقوله: (فِي فِي امْرَأَتِكَ) يقال: هذا فُو زيدٍ، ورأيت فما زيدٍ، ونظرت إلى في زيدٍ، أي: إلى فم زيدٍ، وقوله: (يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ) (٤) وفي رواية: (رَثَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) (٥) يقال: رَثَى له أي: رحمه، قال صاحب المجمل (٦): رثيت لفلان إذا رققت عليه، وفي الحديث أن فلانة بعثت إليه عند فطره بقدح لبن وقالت: (يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهِ إِليكَ مُرْثِيَّةً لَكَ مِن طُولِ النَّهَارِ وَشِدَّةِ الحَرِّ) (٧) أي تَوَجُّعًا، قال بعض أهل

(١) الأثر السابق، وهو بهذا اللفظ في: شرح مشكل الآثار: ٤٢٨٩، وروي عن ابن عمر عند البيهقي في الشعب: ٤٨٩٥.

(٢) غريب الحديث: ١/ ٤٨٣.

(٣) الحديث عند أحمد برقم: ٢١١٣، ومحل الشاهد في لفظ النسائي في السنن الكبرى: ٧٥٩٣.

(٤) رواية البخاري برقم: ١٢٩٥.

(٥) رواية مسلم لحديث الباب.

(٦) مجمل اللغة: ٤٢٠.

(٧) المستدرك على الصحيحين: ٧١٥٩.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٣٦٩