تخطَّ إلى المحتوى

فليلبس الْخُفَّيْنِ وليقطعهما حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ

والْجَواب أَنَّ الرُّوَاةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ اخْتَلَفُوا قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَمَالِكٌ وَأَيوب مَوْقُوفا على ابْن عمر ثمَّ يَقُولُ يَجُوزُ الْقَطْعُ

- فَصْلٌ فَإِذَا عَدِمَ النَّعْلَيْنِ وَلَبِسَ الْخُفَّيْنِ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ لَا يَجُوزُ لَهُ لبسهما حى يَقْطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَإِنْ لَبِسَهُمَا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةِ لَنَا مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ

مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ لُبْسُ الْخُفِّ الْمَقْطُوعِ مِنْ أَسْفَلِ الْكَعْبِ مَعَ وُجُودِ النَّعْلِ فَإِنْ لَبِسَ افْتَدَى خِلَافًا لِأَبِي خنيفة وَأَحَد قَوْلَي الشَّافِعِيِّ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرَطَ فِي جَوَازُ لُِبْسِهِمَا عَدَمَ النَّعْلَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ تَظْلِيلُ الْمَحْمَلِ فَإِنْ ظَلَّلَ فَفِي الْفِدْيَةِ رِوَايَتَانِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ يَجُوزُ وَلَا فِدْيَةَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ دَخَلُوا مَكَّةَ مُضْحِينَ وَقَالَ خُذُوا عَنِّي احْتَجُّوا بِمَا

1264 - أَنْبَأَنَا بِهِ أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عَليّ التسترِي قَالَ أنبأ أَبُو عمر الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا أَبُو عَليّ اللؤْلُؤِي ثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا مُحَمَّد بن مسلمة عَن أبي عبد الرَّحِيم عِنْد زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ أُمِّ الْحصين قَالَت حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُ أُسَامَة بِلَالًا وَأَحَدُهُمَا آخَذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ

وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدِهِمَا أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ ضَعِيفٌ وَالثَّانِي أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَافِعُ الثَّوْبِ لم يظلل بِهِ وإِنَّمَا رَفَعَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّمْسِ

مَسْأَلَةٌ إِذا ادهن بالسرج وَالزَّيْتِ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَعَنْه عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ دَهَنَ رَأْسَهُ أَو وَجهه فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَفِي بَقِيَّةِ الْبَدَنِ كَقَوْلِنَا

1265 - أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ والغورجي قَالَا ثَنَا ابْن الْجراح ثَنَا ابْن مَحْبُوب ثَنَا التِّرْمِذِيّ ثَنَا هناد ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ فَرْقَدٍ السَّبْخِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ وَهُوَ مُحْرِمٌ غَيْرُ مُقْتَّتٍ وَالْمُقَتَّتُ الْمُطَيَّبُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ فَرْقَدٍ وَقَدْ ضَعَّفُوهُ

التحقيق في مسائل الخلاف · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.