تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل مسجد وهو مذهب كافة العلماء إلا ما حكي عن بعضهم أن النهي خاص بمسجده عليه الصلاة والسلام لقوله في اللفظ الأول: (مسجدنا) وهذا لا حجة فيه لأن الحديث الثالث دل على أن القول المذكور صدر منه عليه السلام عقب غزوة خيبر وفتحها فقوله: (مسجدنا) يريد به المكان الذي أعد ليصلى فيه مدة إقامته هناك أو يكون المراد بالمسجد الجنس والإضافة على المسلمين أي: فلا يقربن مسجد المسلمين ويؤيده اللفظ الثاني: مساجدنا

قلت: ويقوي ذلك التعليل بإيذاء المسلمين والملائكة وهذا متحقق في كل مسجد كما لا يخفى

ثم إن هذه العلة تقتضي أمرين لم ينص عليهما في الحديث:

الأول: إلحاق مجامع العبادة بالمساجد كمصلى العيد والجنائز ونحوها ويدل لذلك أيضا عموم قوله عليه الصلاة والسلام: (فلا يقربنا ولا يصلين معنا). قال الحافظ:

(وقد ألحقها بعضهم بالقياس والتمسك بهذا العموم أولى ونظيره قوله: (وليقعد في بيته)

الثاني: إلحاق كل ما له رائحة كريهة من المأكولات وغيرها بالثوم وقد نقله النووي عن العلماء وقال:

(قال القاضي: ويلحق به من أكل فجلا وكان يتجشأ قال: وقال ابن

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتابج ٢ · ص ٦٦٢