تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لا يخرج بعد النداء من المسجد إلا منافق إلا رجل أخرجته حاجة وهو يريد الرجعة إلى المسجد) فقال إن أصحابي بالحرة قال: فخرج قال: فلم يزل سعيد يولع بذكره حتى أخبر أنه وقع من راحلته فانكسرت فخذه

وهذا إسناد حسن رجاله كلهم رجال مسلم إلا أنه روى لعبد الرحمن متابعة كما في (تهذيب التهذيب) وزعم الحاكم في (المستدرك) أن مسلما احتج به وأفاد في موضع آخر أنه من رجال البخاري وهذا من أوهامه التي وافقه الذهبي عليها

والحديث هذا رواه عبد الرزاق في (مصنفه) من هذا الوجه كما في (نصب الراية) وعزاه المنذري لأبي داود في (مراسيله) وهو في (المختصر)

قال الشوكاني:

(والحديثان يدلان على تحريم الخروج من المسجد بعد سماع الأذان لغير الوضوء وقضاء الحاجة وما تدعو الضرورة إليه حتى يصلي فيه تلك الصلاة لأن ذلك المسجد قد تعين لتلك الصلاة قال الترمذي بعد أن ذكر الحديث: وعلى هذا العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم: أن لا يخرج أحد من المسجد [بعد الأذان] إلا من عذر: أن يكون على غير وضوء أو أمر لا بد منه. ويروى عن إبراهيم النخعي أنه قال: يخرج ما لم يأخذ المؤذن في الإقامة وهذا عندنا لمن له عذر في الخروج منه.

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتابج ٢ · ص ٦٤٥