وقالت عائشة: ما نام رسول الله ﷺ قبل العشاء ولا سمر بعدها. مج (٢٣٨) طيا (٢٠١) حم (٦/ ٢٦٤) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها. وهذا سند حسن ورجاله رجال سملم. وقال صاحب (الزوائد): إنه صحيح
وله طريق أخرى عند ابن نصر قال: ثنا محمود بن آدم: ثنا يحيى بن سليم: ثنا هشام بن عروة قال: سمعت أبي يقول: انصرفت بعد العشاء الآخرة فسمعت كلامي عائشة رضي الله عنها خالتي ونحن في حجرة بيننا وبينا سقف فقالت: يا عروة أو يا عرية ما هذا السمر؟ إني ما رأيت رسول الله ﷺ نائما قبل هذه الصلاة ولا متحدثا بعدها إما نائما فيسلم أو مصليا فيغنم. وهذا إسناد محسن أيضا ورجاله رجال البخاري
وقال ابن مسعود:
جدب (١) لنا رسول الله ﷺ السمر بعد العشاء يعني: زجرنا
(١) هو بالجيم عند جميع من خرجه وجاء مفسرا عند ابن ماجه بما ترى
وقال أحمد: وقال خالد - هو أحد الرواة عن عطاء - معنى جدب إلينا يقول: عابه وذمه
قلت: وبهذا فسره في (النهاية)
وقد رواه الطحاوي (٢/ ٣٩٠) من طريق وهيب وحماد بن سلمة عن عطاء بلفظ: حدب إلينا. بالحاء المهملة. وليس هو تحريفا مطبعيا فقد جعله الطحاوي دليلا على جواز السمر فيما هو قربة فقال: وحدب لهم ما هو قربة فلا أدري أتصحف ذلك على الطحاوي أم على من فوقه؟ والله أعلم