تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - المغرب

وأول وقت المغرب حين تغرب الشمس وآخر وقتها حين يغيب الشفق وهو قطعة من حديث أبي هريرة وحديث ابن عمرو أيضا وقد تقدما في أول الفصل

والحكم الأول متفق عليه والآخر مختلف فيه فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه ليس لصلاة المغرب إلا وقت واحد وذهبوا إلى حديث جبريل عليه السلام المتقدم وفيه أنه صلى المغرب في اليومين حين وجبت الشمس وقتا واحدا. وهو قول ابن المبارك والشافعي

لكن الأحاديث الصحيحة تقتضي امتداد وقت المغرب إلى ذهاب الشفق وهو قول للشافعي في القديم والجديد. وصححه جمع من الشافعية واختاره النووي وانتصر له فراجع كلامه في (المجموع) (٣/ ٢٩ - ٣٣) وحديث جبريل إنما يدل على وقت الفضيلة والإختيار كما دل هو أيضا على ذلك بخصوص صلاة العصر

والشفق هو الحمرة لقوله عليه السلام: (ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق). أخرجه مسلم (٢/ ١٠٤) في رواية من حديث ابن عمرو المتقدم وهو عند أبي داود بلفظ: فور الشفق. وهو بمعنى ثور أي ثورانه. قال النووي في (المجموع) (٣/ ٣٦): (وهذه صفة الأحمر لا الأبيض) وقد رواه ابن خزيمة في (صحيحه) مصرحا بذلك فقال: ثنا عمار بن خالد: ثنا محمد بن يزيد - هو

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب · الجزء ١ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتابج ١ · ص ٦٠